كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

284

الجامع لأخبار الأمة

(2)

هلال اليشكري)، وصخر التميمي (3). فكانت خيله ثلاثين ألفاً، وخاف أهل البصرة على أنفسهم، وعجزوا عن حرب الخوارج، فاستجاروا بالمهلب بن أبي صفرة (3) الأزدي العُماني، فخرج إلى حرب الأزارقة، وانتصف منهم، وقتلهم، واستولى على

جميع

ولايتهم.

وجميع أصناف الخوارج غير أهل الاستقامة اجتمعوا على تشريك أهل القبلة، وسبي ذراريهم، وغنيمة أموالهم ومنهم من يستحل قتل السريرة، وهم مختلفون فيما بينهم، يقتل بعضهم بعضاً، ويبرأ بعضهم من بعض.

عبد الله

(1) عبيدة بن هلال اليشكري: عبيدة بن هلال اليشكري من رؤساء الخوارج الأزارقة وشعرائهم وخطبائهم. كان في أول خروجه من المقدمين فيهم، وأرادوا مبايعته، فقال: أدلكم على من هو خير لكم مني: قطري بن الفجاءة المازني، وظل عبيدة إلى جانبه زمناً، ووقع الخلاف بين الأزارقة، ففارقه، وانحاز إلى حصن قومس في ذيل جبال طبرستان). سير الحجاج إليه سفيان بن الأبرد الكلبي في جيش عظيم، فطلب قطري بن الفجاءة حتى لقيه في أحد شعاب طبرستان، وقتل قطري، وتبع سفيان بن الأبرد عبيدة، وحاصره في حصن قومس، إلى أن قتله وقتل من معه. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 199. (2) صخر التميمي: هو صخر بن حبيب التميمي، أحد أمراء الخوارج، كان مع نافع بن الأزرق، هو وأمراء آخرين خرج بهم نافع بن الأزرق في زهاء ثلاثين ألف فارس ممن يرى رأيهم، وينخرط في سلكهم، فأنفذ إليهم عبد الله بن الحارث ابن نوفل النوفلي بصاحب جيشه مسلم بن عبيس بن كريز بن حبيب، فقتله الخوارج، وهزموا أصحابه. فأخرج إليهم عثمان. بن بن معمر التميمي، فهزموه، فأخرج إليهم حارثة بن بدر العتابي في جيش كثيف، فهزموه، فأخرج إليهم المهلب بن أبي صفرة، فبقي في حرب الأزارقة تسع عشرة سنة، إلى أن فرغ من أمرهم في أيام الحجاج. انظر: الشهرستاني، أبو الفتح الملل والنحل، ص 52. (3) المهلب بن أبي صفرة (17 - 13 هـ / 628 - 702 م): المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سُراق الأزدي العتكي، أبو سعيد، أمير، جواد، قال فيه عبد الله بن الزبير: هذا سيد أهل العراق. ولد في دبا، ونشأ بالبصرة، وقدم المدينة مع أبيه في أيام: عمر. . وولي إمارة البصرة لمصعب بن الزبير وفقئت عينه بسمرقند، وانتدب لقتال الأزارقة، وشرط له أن كل بلد يجليهم عنه يكون له التصرف في خراجه تلك السنة، فأقام يحاربهم تسعة عشرة عاماً، لقي فيها. منهم الأهوال. وأخيراً تم له الظفر بهم فقتل كثيرين، وشرد بقيتهم في البلاد. ثم ولاه عبد الملك بن مروان ولاية خراسان، فقدمها سنة 79 هـ ومات فيها. وهو أول من اتخذ الركب من الحديد، وكانت قبل ذلك تعمل من الخشب، وأخباره كثيرة. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام،

ج 7، ص 315 وانظر: ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 5، ص 350 - 358.