كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

=

Vo

الباب الأول في ذكر بدء عبادة الأصنام واعتقادات أهل الشرك والضلال

فصل في فرق اليهود

سموا اليهود يهوداً، لانتسابهم إلى يهودا بن يعقوب (1)، وكتابهم التوراة، ويقال: هاد الرجل: إذا رجع وتاب، وقيل: لزمهم هذا الأمر خاصة لقول موسى (2)، إنا هدنا إليك، أي رجعنا إليك وتضرعنا.

(2)

افترقت اليهود أربع فرق، ثم تشعبت إلى إحدى وسبعين فرقة، كلها هالكة، منها: اليعوسوية (3)، والمقارنة، والبوذعانية)، والموسكاتية)، ومن

(1) يهودا بن يعقوب يهودا بن يعقوب من زوجته ليا بنت لبان بت بتويل، وهي ابنة خاله. وأخوته من أمه وأبيه هم روبيل، وشمعون، ولاوي، وزبالون ويسحر، عندما توفيت والدته ليا تزوج يعقوب أختها راحيل، فولدت له يوسف وبنيامين. وولد ليعقوب من سُريتين أربعة أولادهم دان، ونفتالي، وجاد، وأشر. وكان ليعقوب اثنا عشر رجلاً. انظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 126. (2) موسى: هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، وولد لاوي ليعقوب وهو ابن تسع وثمانين سنة. وأم موسى يوخاند، واسم زوجته صفورا بنت شعيب النبي. وكان فرعون مصر في أيامه قابوس بن مصعب بن معاوية صاحب يوسف الثاني، وكانت امرأته آسية بنت مزاحم بن عبيد بن الريان بن الوليد فرعون يوسف الأول. سار موسى إلى فرعون رسولاً مع هارون، ثم سار إلى التيه مع قومه بعد أن مضى عبر البحر، وكان مقامهم هنالك، إلى أن خرجوا مع يوشع بن نون أربعين سنة، فكان بين مولد موسى إلى وفاته 120 سنة. انظر: ابن الأثير، علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 169. (3) اليعوسوية: والصحيح العيسوية: نسبوا إلى عيسى بن إسحاق بن يعقوب الأصفهاني وقيل: اسمه عوفيد الوهيم أي عابد الله. كان في زمان المنصور، وابتدأ دعوته في زمن آخر ملوك بني أمية مروان بن محمد الحمار، فاتبعه كثير من اليهود وادعوا له آيات ومعجزات. وقيل: إنه لما حارب أصحاب المنصور بالري قتل، وقتل معه أنه: أصحابه. وزعم عيسى نبي، وأنه رسول المسيح المنتظر. وخالف اليهود في كثير من أحكام الشريعة الكبيرة المذكورة في التوراة. انظر: الشهرستاني، عبد الكريم، والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 2، ص 55 - 56. (4) المقارنة والبوذعانية: والصحيح اليوذعانية: نسبوا إلى يوذعان رجل من همذان، وقيل: كان اسمه يهودا، يحث على الزهد وتكثير الصلاة. كان يزعم أن للتوراة ظاهراً وباطناً وتنزيلاً وتأويلاً، خالف بتأويلاته عامة اليهود، وخالفهم في التشبيه ومال إلى القدر، وأثبت الفعل حقيقة للعبد، وقدر الثواب والعقاب عليه، وشدّد في ذلك. انظر: المصدر السابق، ص 56. (5) الموسكانية: والصحيح الموشكاتية أصحاب موشكا على مذهب يوذعان، غير أنه كان: الخروج على مخالفيه ونصب القتال معهم، فخرج في تسعة عشر رجلا، فقتل بناحية قم. وذكر عن

يوجب