الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٦76
الجامع لأخبار الأمة
قولهم: إثبات نبوة محمد ال، إلا أنهم يقولون: أُرسل إلى العرب خاصة،
وسائر الناس، سوى اليهود، ويقولون: إن الله كتب التوراة بيده، واستوى على العرش قراراً، وإنه على صورة آدم، وغلوا في دينهم.
ومنهم السامرية)، أثبتوا نبوّة موسى وهارون (2) ويوشع بن نون (3)، وأنكروا
نبوة من بعدهم.
وفرقة يقال لها (الغاتية، والكوشاتية، والروشاتية) (4)، يزعمون أن الثواب
والعقاب في الدنيا فقط.
وفرقهم كثيرة، تركتها اختصاراً.
جماعة من الموشكاتية أنهم أثبتوا نبوة المصطفى له إلى العرب وسائر الناس سوى اليهود لأنهم أهل ملة وكتاب. انظر: المصدر السابق، ص 56.
(1) السامرية: قوم يسكنون بين المقدس وقرايا من أعمال مصر يتقشفون في الطهارة أكثر من تقشف سائر اليهود، أثبتوا نبوة موسى وهارون ويوشع بن نون، وأنكروا نبوة من بعدهم رأساً إلّا نبياً واحداً. وقالوا: التوراة ما بشرت إلا: بنبي واحد يأتي بعد موسى، يصدق ما بين يديه من التوراة ويحكم بحكمها ولا يخالفها البتة، وظهر في السامرة رجل يقال له الألفان، ادعى النبوة، وزعم أنه هو الذي بشر به موسى، وأنه هو الكوكب الذي ورد في التوراة أنه يضيء ضوء القمر. وكان ظهوره قبل المسيح بقريب من مائة سنة. انظر: المصدر السابق، ص 58. (2) هارون هارون بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم. النبي المرسل مع موسى، وأخوه.
(3) يوشع بن نون: يوشع بن نون بن أفرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل. أرسله الله نبياً إلى بني إسرائيل، وأمره بالمسير إلى أريحا مدينة الجبارين بعد انقضاء أربعين سنة من التيه توفي خلالها موسى وهارون، فلما ظفر يوشع بن نون بالجبارين أدركه المساء ليلة السبت، فدعا الله، فرد الشمس عليه، وزاد في النهار ساعة، فهزم الجبارين، ودخل مدينتهم. ويقال: حاصرها ستة أشهر، فلما كان السابع تقدموا إلى المدينة، وصاحوا صيحة واحدة، فسقط السور، فدخلوها وهزموا الجبارين، وقتلوا فيهم فأكثروا. ثم توفاه الله، فاستخلف على قومه كالب بن يوفنا، وكان عمر يوشع 126 سنة، وكان قيامه بالأمر بعد موسى سبعاً وعشرين سنة. انظر: ابن الأثير علي بن محمد بن محمد الكامل في التاريخ، ج 1، ص 200 - 203.
وهم
(4) الغاتية والكوشاتية والروشاتية: (والصحيح دوستانية). الألفانية والكوشانية. حيث انقسمت الفرقة السامرية إلى دوستانية وهم الألفانية ومعناها الفرقة المتفرقة الكاذبة والكوشانية ومعناها الجماعة وهم يقرون بالآخرة والثواب والعقاب فيها. والدوستانية تزعم أن الثواب والعقاب في الدنيا. وبين الأحكام والشرائع. انظر: الفصل في الملل والنحل، ص 58.
الصادقة