الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦286
الجامع الأخبار الأمة
وكان من كبار أصحابه أبو عطية وأبو فديك ثم فارقاه. ولم يزل عدو الله نجدة يبتدع الجور، حتى نقم عليه أصحابه، فقتلوه، ثم تفرقوا فيما بينهم.
الفرقة الرابعة: العطوية
أصحاب عطية بن الأسود، ابتدع أموراً لم يبتدعها أحد قبله، ولحق بأرض سجستان، وقد بيّن المسلمون جوره وضلالته، وله عجائب كثيرة، تركتها
اختصاراً.
الفرقة الخامسة: الأعسمية
أصحاب زياد الأعسم). ثم خرج زياد الأعسم ينقم على الأزارقة والنجدية والعطوية ويلعنهم، وفارقهم في أشياء يزعم أنهم أحدثوها، ثم تابعهم في أمور أهلكه الله بها، وتابعه على ذلك من تابعه من أصحابه، حتى هلك، ولم يزل الشيطان يزيّن لهم، حتى صيرهم شيعاً متفرقين.
الفرقة السادسة: الصالحية
وهم أصحاب صالح بن مُسَرَّح (2)، استحل من قومه ما استحله ابن (331) الأعسم من السبي والقتل والغنيمة، فلم يزل كذلك أهلكه الله. حتى
(1) زياد الأعسم لم يرد ذكره ولا ذكر فرقته في الملل والنحل. انظر فرق الخوارج في: الشهرستاني، أبو الفتح الملل والنحل، ص 50 - 59. غير أن القلهاتي عدّهم الفرقة الخامسة من فرق الخوارج. انظر: القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد: الكشف والبيان، ج 2، ص 430 - 431. (2) صالح بن. مسرح صالح بن مسرح التميمي، زعيم الصفرية، وأول من خرج فيهم، كان كثير العبادة، يقيم في أرض دارا والموصل والجزيرة، وله أصحاب يقرأ لهم القرآن، ويعظهم، فدعاهم إلى الخروج وإنكار الظلم، وجهاد المخالفين لهم، فأجابوه، ووفد عليه شبيب بن يزيد فكان قائد جيشه، ونشبت الوقائع بينه وبين أمير الجزيرة (محمد بن مروان فقتل صالح بالقرب من الموصل، قتله الحارث بن عميرة الهمذاني انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 197.