الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٧الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة
287
الفرقة السابعة: البيهسية
أصحاب أبي بيهس (1) بن الهيضم (بن جابر) (2) وهو أحد بني سعد ابن ضبيعة (3)، وكان في زمان الحجاج بن يوسف (4)، وكان الحجاج يطلبه في زمان الوليد ()، ففرّ إلى المدينة، ثم طلبه بها عثمان بن خيار المزني)، فلحقه بها وقتله.
(1) أبو بيهس الهيضم أبو بيهس الهيضم بن جابر السعدي هو أحد بني. سعد ضبيعة، وقد كان الحجاج طلبه أيام الوليد، فهرب إلى المدينة، فطلبه بها عثمان ابن جبان المزني، فظفر به وحبسه، وكان يسامره إلى أن ورد كتاب الوليد بأن يقطع يديه ورجليه، ثم يقتله، ففعل به ذلك. انظر: الشهرستاني، عبد الكريم والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 1، ص 169.
(2) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 329.
(3) سعد بن ضبيعة: سعيد بن ضبيعة بن قيس من بني بكر بن وائل من العدنانية، جد جاهلي، قال القلقشندي: كان له من الولد جذيمة، وقيس، وذهل، وعدي، وصعب، وسمى ابن حزم من بنيه عوفاً
وثعلبة، ولم يذكر الأولين، ومن نسله أعشى قيس». انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص
85
(4) الحجاج بن يوسف الثقفي (40 - 95 هـ / 660 - (714 م: الحجاج بن يوسف ابن الحكم الثقفي، أبو محمد، قائد، داهية، سفاك خطيب، ولد ونشأ في الطائف بالحجاز، وانتقل إلى الشام، فلحق
قلده
بروح بن زنباع نائب عبد الملك بن مروان فكان في عديد شرطته، ثم ما زال يظهر حتى عبد الملك أمر عسكره، وأمره بقتال عبد الله بن الزبير، فزحف إلى الحجاز بجيش كبير، وقتل عبد الله، وفرق جموعه، فولاه عبد الملك مكة والمدينة والطائف، ثم أضاف إليها العراق والثورة قائمة فيه، فقمع الثورة، وثبت له الإمارة عشرين سنة، وبنى مدينة واسط بين الكوفة والبصرة). وكان سفاكاً سفاحاً باتفاق معظم المؤرخين انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 168. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 12، ص 301. (5) الوليد: الوليد بن عبد الملك بن مروان (48 - 96 هـ / 668 - 715 م): أبو العباس، من ملوك الدولة الأموية في الشام، ولي بعد وفاة أبيه سنة 86 هـ، فوجه القواد لفتح البلاد، وامتدت في زمنه حدود الدولة العربية إلى بلاد الهند فترکستان فأطراف الصين شرقاً. وكان ولوعاً بالبناء والعمران أعاد بناء مسجد المدينة، وبنى المسجد الأقصى في القدس والمسجد الأموي بدمشق، وهو أول من أحدث المشافي في الإسلام كانت وفاته بدير مران من غوطة دمشق ودفن بدمشق. ومدة حكمه 9 سنين و أشهر. وكان نقش خاتمه يا وليد إنك ميت. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 8، «وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 4، ص 347. (6) عثمان بن خيار المزني: والصحيح عثمان بن جبان المزني، والي المدينة في زمن الوليد بن عبد الملك، قبض على أبي بيهس الهيضم بن جابر السعدي بعدما لجأ إلى المدينة هارباً من الحجاج بن يوسف الثقفي، فسجنه، ثم قطع يديه ورجليه وقتله بأمر من الوليد. انظر: الشهرستاني،
عبد الكريم والظاهري علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 1، ص 169.
ص
121