كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

288

الجامع لأخبار الأمة

ابتدع أشياء لم يبتدعها أحد قبله استحل الهدي قبل محله، واستحل نكاح المجوس، واستحل كل ذي مخلب من الطير، وناب من السباع، وقال: إن الإمام إذا كفر كفرت الرعية، الشاهد

منهم

والغائب.

وقال: إذا واقع الرجل حراماً لم يحكم بكفره، حتى يرفع أمره إلى الإمام،

فيحدّه، وكل ما ليس فيه حدّ فهو مغفور له.

وله مسائل كثيرة، تركتها اختصاراً.

ولما قتل، وقع الحرب بين شبيب بن زيد الشيباني الحروري) والحجاج بن يوسف وبني أمية، وقتل من جيوشهم وعساكرهم أربعة وعشرون أميراً، كلهم

أمراء الجيوش غير سائر العساكر ما لا يحصى، وكان سبب شبيب

غرق في نهر الأهواز.

الفرقة الثامنة: العجردية

أنه

أصحاب عبد الكريم بن عجرد ()، كان من أصحاب أبي بيهس، ثم خالفه،

وانفرد بقوله: تجب البراءة على الطفل حتى يبلغ ويُدعى إلى الإسلام.

(1) شبيب بن يزيد الشيباني: شبيب بن يزيد بن أبي نعيم بن قيس الشيباني، أبو الضحاك، أحد كبار الثائرين على بني! أمية، كان داهية طماحاً إلى السيادة، خرج في الموصل مع صالح بن سرح على الحجاج بن يوسف الثقفي، فقتل صالح، فنادى شبيب بالخلافة فوجه إليه الحجاج خمسة قواد، فقتل كثير من أصحابه، ونجا بمن بقي معه، فمر بجسر دجيل في نواحي الأهواز، فنفر به فرسه، وعليه الحديد الثقيل من درع ومغفر وغيرهما، فألقاه في الماء، فغرق سنة 77 هـ/696 م، وإليه نسبة الفرقة الشبيبية. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 3، ص 156 - 157. وانظر: الذهبي، شمس الدين

محمد بن

أحمد:

سير

أعلام النبلاء، ج 4، ص 146.

(2) عبد الكريم بن عجرد رأس الفرقة العجردية، وافق النجدات في بدعهم، وقيل: كان من أصحاب أبي بيهس. ويقال أن فرقته افترقت أصنافاً، ولكل صنف مذهب على حياله، ومن هذه الأصناف: الصلتية، أصحاب عثمان بن أبي الصلت، تفردوا عن العجاردة، والحمزية أصحاب حمزة بن أدرك، والشعبية أصحاب شعيب بن محمد، وكان مع ميمون من جملة العجاردة والميمونية أصحاب ميمون بن عمران. انظر: الشهرستاني،

عبد الكريم والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 1، ص 172 - 175.