كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٩

الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة

289

ولا يرى المال فيئاً حتى يقتل صاحبه، ويقول بولاية القعدة إذا عرفوا بالديانة، ويرى الهجرة فريضة لا وسيلة على قول أهل الاستقامة.

ويكفرون أهل الكبائر كفر نعمة على قول أهل الاستقامة، وينكرون سورة يوسف، ويقولون: ليست من القرآن، وإنما

هي

قصة من القصص، ثم افترقت

العجردية أحزاباً، ولكل حزب منهم مقالة ومذهب.

الفرقة التاسعة:

الميمونية

أصحاب ميمون (1)، وكان من جملة العجاردة، ثم انفرد عنهم بإثبات القدر

خيره وشره من العبد.

وأنكر سورة يوسف أنها ليست من القرآن، وقال أطفال المشركين والكفار في الجنة، وله مسائل كثيرة تركتها.

الفرقة العاشرة: الصفرية

أصحاب زياد بن الأصفر (3)، خالف الأزارقة والنجدات في أمور كثيرة، منها أنهم لم يكفروا القعدة عن القتال إذا كانوا موافقين في الدين على قول

(1) ميمون بن عمران رأس الفرقة الميمونية) وهي من فرق العجاردة» وهؤلاء من العطوية» أصحاب عطية بن الأسود من الخوارج قال الشهرستاني: انفرد ميمون عن العجاردة بإثبات القدر خيره وشره من العبد، وإثبات الفعل للعبد خلقاً وإبداعاً، وإثبات الاستطاعة قبل الفعل، والقول بأن الله تعالى يريد الخير دون الشر، وليس به مشيئة في معاصي العباد. وأشار المقريزي إلى أن الميمونية لا يستحلون مال أحد خالفهم ما لم يُقتل، فإذا قتل صار ماله فيئاً. انظر: الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 341. (2) زياد بن الأصفر: رأس الفرقة الصفرية، خالف الأزارقة، والنجدات، ويحكى عنه أنه قال: نحن مؤمنون عند أنفسنا، ولا ندري لعلنا خرجنا من الإيمان عند الله. وقال: الشرك شركان: شرك هو طاعة الشيطان، وشرك هو عبادة الأوثان والكفر كفران كفر إنكار النعمة، وكفر إنكار الربوبية. والبراءة براءتان: براءة من أهل الحدود سُنَّة، وبراءة من أهل الجحود فريضة. انظر: الشهرستاني، أبو الفتح: الملل والنحل ص 58