كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠

290

الجامع لأخبار الأمة

أهل الاستقامة، ولم يحكموا بقتل أطفال المشركين، وعندهم التقية بالقول دون الفعل على قول أهل الاستقامة.

ثم اختلف الصفرية، وانفردت عنهم ناس تسمى الشمراخية، وانفردت طائفة تسمى التغلبية، ولكل فرقة قول ومذهب، تركته.

الفرقة الحادية عشرة: الحفصية

أصحاب حفص بن أبي المقدام (1)، (332) كان من قوله: إن بين الشرك والإيمان خصلة واحدة، وهي معرفة الله تعالى وحده، فمن عرفه وكف عما سواه من رسول، أو كتاب، أو قيامة أو جنة، أو نار، وارتكب الكبائر من الزنى والسرقة وشرب الخمر، فهو كافر، لكنه بريء من الشرك. وله مسائل كثيرة، تركتها.

الفرقة الثانية عشرة: الثعلبية

أصحاب ثعلبة (2)، كان من أصحاب عبد الكريم بن عجرد، يدهما وكلمتهما واحدة، إلى أن اختلفا في الأطفال على ولايتهم صغاراً وكباراً، حتى أرى منهم إنكاراً للحق ورضى بالجور، فحينئذ أبرأ منهم.

ويوجد عنه أنه كان يرى أخذ الزكاة من العبيد إذا استغنوا، وإعطاءهم إياها

إذا افتقروا.

(1) حفص بن أبي المقدام: رأس الفرقة الحفصية» انفرد بقوله: من عرف الله تعالى وكفر بما سواه، من جنة ونار ورسول وغيره فهو كافر وليس بمشرك». انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2،

ص

0264

(2) ثعلبة هو ثعلبة بن عامر، كان مع عبد الكريم بن عجرد يداً واحدة، وهو رأس الفرقة الثعلبية، والتي خرجت من صفوفها الفرقة الشيبانية أصحاب شيبان بن مسلمة، والفرقة المكرمية، أصحاب مكرم بن عبد الله العجلي. انظر الشهرستاني عبد الكريم والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 1، ص 177 - 179.