كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩١

الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة

291

الفرقة الثالثة عشرة: الأخنسية

أصحاب الأخنس بن قيس كان من جملة الثعالبة، ثم انفرد عنهم بقوله: أتوقف بالبراءة عن جميع من كان في دار التقية من أهل القبلة، إلا من عرف منه إيمان، فأتولاه (عليه) (1)، أو كفر، فأبرأ منه.

وجوز تزويج نساء أهل الكبائر من قومهم، وحرم الاغتيال والقتل والسرقة. ولا يبدأ أحداً من أهل القبلة بالقتال حتى يُدعى إلى الدين، فإن امتنع، قوتل على أصول أهل الاستقامة، إلا أنه خالفهم في السبي والغنيمة على مذهب الخوارج.

الفرقة الرابعة عشرة: الخازمية

أصحاب خازم بن علي)، في بعض النسخ الحازمية بالحاء المهملة، نسبوا إلى شعيب بن خازم (3)، وكان من اعتقادهم:

إن الله سبحانه خالق أعمال العباد كلها خيرها وشرها على مذهب أهل الاستقامة، وقوله: إن الله يتولى العباد على ما يعلم أنهم صائرون إليه من

منهم

على ما يعلم أنهم صائرون إليه من الكفر؛ لأنه تعالى لم

الأعمال، ويبرأ يزل محباً لأوليائه، مبغضاً لأعدائه.

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 331.

(2) خازم بن علي زعيم فرقة الخازمية، وكان على قول شعيب، ولا يصرحون بالبراءة من علي بن أبي طالب، ويصرحون بالبراءة في حق غيره. انظر الشهرستاني عبد الكريم والظاهري، علي بن حزم: الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 1، ص 176 - 177.

(3) شعيب بن خازم وفي الملل والنحل للشهرستاني: الشعيبية فرقة مستقلة تُنسب إلى شعيب بن محمد، الذي كان. ميمون من جملة العجاردة، إلا أنه برئ منه حين أظهر القول بالقدر. انظر التفاصيل في: الشهرستاني، أبو الفتح: الملل والنحل، ص 56.

مع