الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية، وهي ثلاث وسبعون فرقة
293
الفصل الرابع
في الفرقة الرابعة تمام الفرق الأربع وهم الشيع
وهم ست وعشرون فرقة، وهم الذين شايعوا علي بن أبي طالب على الخصوص بإمامته، وزعموا أنها نص ووصاية، وتعيين، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج عن أولاده، وإن أُخذت
منهم فبظلم ممن
أخذوها منهم.
وقالوا: إن الإمامة ركن من أركان الدين، ولا يجوز للنبي صلى الله عليه وسلم إغفاله، ولا إهماله، وإنه نص على علي وذريته وعينهم وإنهم معصومون من الصغائر
والكبائر.
ومن قولهم: إن علياً أول الناس إسلاماً، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسر إليه أشياء من أمر الدين والوحي دون الناس، حاشا رسول الله أن يرسل إلى الناس كافة، فيسر إلى علي من أمر الدين دونهم، ويتركهم في عمى، هذا كذب وافتراء على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن قولهم: إن رسول الله استخلف علياً على أمته من بعده، وإن أبا بكر وعمر ها غلباه عليها، وإن الأمة صارت يوم بويع أبا بكر أهل الردّة كفاراً مشركين، إلا أربعة رهط علي بن أبي طالب والمقداد بن الأسود، وسلمان الفارسي، وأبا ذر الغفاري.
ثم تاب عمار بن ياسر بزعمهم في زمان عثمان بن عفان، وقالوا: مؤمن نسي، وقالوا تاب حذيفة بن اليمان، وعبد الله بن مسعود.
وقالوا: إن أبا بكر وعمر أخذا فدك آل رسول الله، وكانت مما أفاء الله
على رسوله.
من
وقالوا: إنهما ضربا فاطمة بنت رسول الله حتى ألقت الجنين من بطنها.