كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

294

الجامع لأخبار الأمة

وقالوا: إن أبا بكر خالف سيرة رسول الله، لأن النبي بزعمهم لم يستخلف أحداً، وأبو بكر استخلف عمر، وكذلك عمر. خالف

سيرة النبي وسيرة أبي

بكر، واستخلف أهل الشورى، ولم يتركهم كما تركهم النبي، ولا استخلف

عليهم

كما استخلف عليهم أبو بكر.

وقالوا: إنه منع الناس من متعة الحج ومتعة النكاح.

(2)، وقال: «من

وقالوا: إن النبي أخذ (بيد) (1) عليّ على غدير خم مولاه فعلي مولاه، اللهم (334) وال من والاه، وعاد من عاداه». وقالوا: أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجعله علماً ليسع عنده الاختلاف.

كنت

وقالوا في طاعة علي وأهل بيته قول الله: و يَنَايُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ} [النساء: 59].

وقالوا: أولي الأمر هو علي وأهل بيته من بعده، هم ولاة الأمر الذين أمر الله بطاعتهم، فليس لأحد أن يردّ عليهم شيئاً مما جاؤوا به، وأوجبوا على الناس التسليم لهم فيما عرفوا، وما لم يعرفوا.

وقالوا: سد رسول الله أبواب الشارعة في المسجد إلا باب علي.

وقالوا: إن الله أمر الناس جميعاً أن يسلموا لعلي، وزعموا أن الله أنزل في ذلك: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا ادْخُلُوا فِي السّامِ كَافَةُ﴾ [البقرة: 208].

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 332

(2) غدير خم بين مكة والمدينة، بينه وبين الجحفة ميلان ويقال: خمّ اسم غيضة هناك وبها غدير نسب إليها. وقيل: خم موضع تصب فيه عين بين الغدير والعين وبينهما مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الحازمي خم واد بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير عنده خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 2، ص 389.