كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٧

=

الباب الأول في ذكر بدء عبادة الأصنام واعتقادات أهل الشرك والضلال

الله

فصل في فرق النصارى

VV

وهم قوم نبي وروحه عيسى (1)، كانت اليهود يسمونه ايسوع،

وهو بالعربية عيسى، سموا بذلك لأن المسيح كان بقرية يقال لها ناصرة (2) من أرض الخليل (3)، وقيل: سموا بذلك لقول الحواريين: نحن أنصار

الله.

عيسي

وهم إثنتان وسبعون فرقة كلها هالكة وافتراقهم بعدما رفع الله. وعلماؤهم الذين فرقوهم أربعة: يعقوب، ونسطور وإسرائيل، وملك، وهو ملك من ملوكهم ترك الملك، ودخل في القسيسين، فاجتمعت إليهم قومهم، فقالوا: قولوا نسمع لقولكم، فتكلم يعقوب، وقال: هل سمعتم برجل، مذ خلق الله السماوات والأرض، يحيي الموتى، وينفخ في الطين، فيكون طيراً، ويبرئ الأكمه (9) والأبرص والأعمى، غير عيسى؟ قالوا: لا، قال: فإن صاحبكم الذي كان يفعل هذا هو ربكم، فادعوه الله فأبى الثلاثة عن قوله، وكذبوه، فخرج عنهم، وأخبر الناس بمقالته، فاتبعته طائفة، وهم اليعقوبية)، الذين أنزل

الله (1) عيسى: نبي عيسى بن مريم، وهو المبعوث حقاً بعد موسى. كانت له آيات ظاهرة وبينات زاهرة مثل إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ونفس وجوده وفطرته آية كاملة على صدقه، وذلك حصوله من غير نطفة سابقة ونطفة من غير تعليم سالف، وجميع الأنبياء وحيهم أربعون سنة، وقد أوحى إليه إنطاقاً في المهد، وأوحي إليه بلاغاً عند الثلاثين. انظر: المصدر السابق، ص 59 - 60. (2) الناصرة: قرية بينها وبين طبرية ثلاثة عشر ميلا، فيها كان مولد المسيح عيسى بن مريم، ومنها اشتق اسم النصارى، وكان أهلها عيروا مريم وأهل القدس يأبون ذلك، ويزعمون أن المسيح إنما ولد في بيت لحم، وانتقلت به أمه إلى هذه القرية، وذُكر في الإنجيل يسوع الناصري. انظر: الحموي،

ياقوت بن عبد الله:

معجم

ج 5، ص 251. البلدان

(3) الخليل: بلدة فيها حصن وعمارة وسوق بقرب بيت المقدس، بينهما مسيرة يوم، فيها قبر الخليل إبراهيم، في مغارة تحت الأرض، وهناك مشهد وزوّار وقوام في الموضع وضيافة للزوار، وبالخليل سمي الموضع، واسمه الأصلي حبرون، وقيل حبري انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله:

معجم

البلدان، ج 2، ص

387

(4) اليعقوبية: أصحاب يعقوب، قالوا بالأقانيم الثلاثة، إلا أنهم قالوا انقلبت الكلمة لحماً ودماً فصار