كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

296

الجامع لأخبار الأمة

النور، ثم يخرج إلى الظلمة، فيكون فيها عابر سبيل، أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ} [المائدة: 6]، فالغائط بزعمهم أبو بكر أَو لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ} [المائدة: 6]، قالوا: أو لمستم بولاية الجبابرة، وصَعِيدًا طيبا} [المائدة: 6]، هم المستودعون. وقوله تعالى {وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّتٍ تَجْرِى مِن تحتها الأنهر [النساء: 13]، قالوا: يدخله بعداوة الجبابرة في ولاية أئمة أهل الهدى، كل إمام بزعمهم هو جنة أهل زمانه.

وقالوا: من اتبع آية الجنة (335) وصل إلى الجنة، ومن اتبع آية الباطل دخل النار، وآية الباطل بزعمهم بنو أمية وبنو العباس، وآية الجنة بزعمهم علي

وولده.

وقالوا: إن أئمتهم الأنبياء والرسل، وإن لهم في كل زمان إمامين: صامت، وناطق، وإن النبي كان الإمام الناطق، وعلي بن أبي طالب الإمام

الصامت.

وقالوا: إن أول ما خلق من الأظلة ظل عيسى ابن مريم، وظل علي بن أبي

طالب، وإنهما خلقا من الماء العذب وهما كلمة الله، و، وربما حلفوا بكلمة الله يعنون علي بن أبي طالب، كما تحلف النصارى بعيسى ابن مريم.

ثم خلق بزعمهم ظلين ملعونين من الماء المالح: ظل قابيل بن آدم، وظل عتيق، يعنون أبا بكر له الله، وتأولوا هذه الآية: {كَمَثَلِ الشَّيْطَنِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَيْنِ أكفر [الحشر: 16]، قالوا: ذلك عمر، حيث قال لأبي بكر: اقبل الخلافة، فإني معينك عليها، وتجعلها من بعدك لي، وقالوا هما كلمة الله السفلى، وعيسى ابن مريم كلمة الله العليا.

وقالوا: إنهم يحشرون قبل يوم القيامة، ومن مات منهم مؤمناً فإنه يقتل يوم القيامة حتى يكون قتيلاً.