كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة

297

ولما مات إسماعيل بن جعفر (1) اختلفت الرافضة، فزعم أصحاب أبي الخطاب (2) أن إسماعيل لا يموت حتى يملك، وزعم أصحاب الفضل (3) أنها

(4)

تحولت في موسى بن جعفر () وزعم أصحاب زرارة بن أعين)، أنها تحولت

(1) إسماعيل بن جعفر: إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر، الهاشمي القرشي، جد الخلفاء الفاطميين. وإليه نسبة «الإسماعيلية» وهي من فرق الشيعة في الأصل. توفي إسماعيل في المدينة سنة 143 هـ، أي: قبل وفاة أبيه بخمسة أعوام، لكن الإسماعيلية يزعمون أنهم شاهدوه في سوق البصرة بعد خمس سنوات من موت أبيه، وقد ترك أبناء إسماعيل المدينة لما لحقهم من الاضطهاد السياسي الذي أحاق بالعلويين، فذهب محمد وهو الابن الأكبر إلى إقليم «دماوند» بالقرب من الري، واختفى هناك، واختبأ أبناؤه في خراسان، ثم ذهبوا إلى قندهار، فالهند، وما زالوا هناك إلى اليوم، وذهب أخوه علي إلى الشام فبلاد المغرب وكان أبناء إسماعيل يبعثون الدعاة إلى العالم الإسلامي من مخابئهم. وكان من أشهر دعاتهم ميمون القداح الذي أصبح ولده رأس فرقة القرامطة. ومن الإسماعيلية اليوم النزارية في الهند، وزعيمها أغاخان و «السليمانية في اليمن، ويقال لهم أيضاً «المكارمة» و «الداودية» من بني مرّة، اليمانيين يقيمون في عدن والحديدة، وبيت الفقيه، وجبلي حراز

وهمذان، ويسمون أيضاً «البهرة». انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 1، ص 311 - 312. (2) أبو الخطاب: هو الخطاب بن حسن الحجوري من دعاة الإسماعيلية في اليمن. عمل في نشر دعوة الأمر (المنصور بن أحمد وكان أخا الحرّة الصليحية أروى بنت أحمد) في الرضاع، وله عندها مكانة رفيعة، قرض الشعر، وله ديوان ومعظم قصائده في مدح آل البيت والأئمة، وله «غاية المواليد

الثلاثة طبع على هامش جامع الحقائق. انظر: الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 308. (3) الفضل: والصحيح أصحاب المفضل، وهو المفضل بن أبي بركات بن الوليد الحميري، كبير دعاة الإسماعيلية في اليمن، وقائد من ذوي الشجاعة والرأي. كان من رجال الحزة الصليحية (أروى بنت أحمد قاد جيشها، وولي تدبير دولتها (سنة 792 هـ) قال الخزرجي وثار المفضل رجل البيت الصليحي والذاب عن الملك، والمرجوع إلى رأيه وسيفه، ولم تكن الحزة تقطع أمراً دونه، واستمر على ذلك إلى أن توفي بعزان سنة 504 هـ / 1111 م. انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 279. (4) موسي بن جعفر (128 - 183 هـ / 745 - 799 م): موسى بن جعفر الصادق بن محمد الباقر، أبو الحسن، سابع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. كان من سادات بني هاشم، ومن أعبد أهل زمانه، وأحد كبار العلماء الأجواد، ولد في الأبواء (قرب المدينة المنورة وسكن المدينة، فأقدمه المهدي العباسي إلى بغداد، ثم ردّه إلى المدينة. وبلغ هارون الرشيد أن الناس يبايعون للكاظم فيها، فلما حج مر بها سنة 179 هـ، فاحتمله معه إلى البصرة وحبسه عند واليها عيسى بن جعفر سنة واحدة، ثم نقله إلى بغداد، فتوفي فيها سجيناً، وقيل: قتل سنة 183 هـ / 799 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 7، ص 321. وانظر: ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 5، ص 308 - 310. (5) زرارة بن أعين: زرارة بن أعين الشيباني الولاء، أبو الحسن، رأس الفرقة الزرارية، من غلاة الشيعة ونسبتها إليه، كان متكلماً شاعراً له علم وأدب وهو من أهل الكوفة. وقيل: اسمه «عبد ربه». وزرارة لقبه. من كتبه الاستطاعة والجبر». توفي سنة 150 هـ / 767 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 43.