الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠الجامع لأخبار الأمة
ويعتقدون طاعة رجل يخرج آخر الزمان، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جوراً، وفيه يقول شاعرهم) شعراً:
ألا إن الأئمة من قريش ولاة الحق أربعة سواء عليّ والثلاثة من بنيه خفاء هم الأسباط ليس بهم فسبط سبط إيمان وبرّ وسبط غيبته كربلاء وسبط لا يذوق الموت حتى يقود الجيش يقدمه اللواء يغيب فلا يرى فيهم زمانا برضوي عنده عسل وماء (2) يعنون محمد ابن الحنفية، ومن اعتقد طاعة رجل وليس ثم رجل، نعوذ بالله من العمى والجهالة والتورط في غياهب الضلالة، وصدق النبي صلى الله عليه وسلم: «الرافضة نصارى هذه الأمة». وسأذكر فرقهم فرقة فرقة، وهم سبع وعشرون فرقة، وبالله التوفيق.
الفرقة الأولى: الكيسانية
(337) أصحاب كيسان (3)، مولى علي بن أبي طالب، وهم يقولون بإمامة محمد ابن الحنفية، ويعتقدون (فيه) (4) اعتقاداً فوق حده من إحاطته بالعلوم
(1) الشاعر هو كثير عزة، وهو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي، أبو صخر، شاعر تميم المشهور، من أهل المدينة، أكثر إقامته بمصر، قال المرزباني: كان شاعر أهل الحجاز في الإسلام، لا يقدمون عليه أحداً ومن المؤرخين. يذكر أنه من من غلاة الشيعة، وينسبون إليه القول بالتناسخ. توفي بالمدينة سنة 105 هـ / 723 م. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص 9 219. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن ا أحمد: سير أعلام النبلاء، ج 5، ص 252. (2) الأبيات لكثير عزة، وكان من الشيعة. انظر الشهرستاني عبد الكريم، والظاهري، علي بن حزم: الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 1، كما وردت الأبيات في القلهاتي، أبو عبد الله، محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 455 - 456. مع الإشارة إليه.
(3) كيسان كيسان المقبري المدني، أبو سعيد تابعي ثقة كثير الحديث كان من الموالي، فلم يعرف نسبه. كان منزله بالقرب من المقابر، فاشتهر بالمقبري، أو لأنه ولي النظر في حفر القبور. انظر:
الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 5، ص /
237
(4) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 336.