الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣الباب الثامن والعشرون في ذكر الإسلامية، وهي ثلاث وسبعون فرقة
وفرقة قالت: إن أبا هاشم أوصى إلى عبد الرحمن بن حرب الكندي)، وإن الإمامة تحولت من بني هاشم، وكان من (338) مذهبه واعتقاده التناسخ. من شخص إلى شخص، وإن الثواب والعقاب في الأشخاص، وكان يدعي الإلهية والنبوة معاً، وإنه يعلم الغيب، وله مقالات فاسدة.
الفرقة الرابعة: البنانية
6 (4)
أتباع بنان بن سمعان النهدي (2)، قال بانتقال الإمامة من بني هاشم إليه، وهو من الغلاة القائلين بالإلهية لعلي بن أبي طالب، وأنه كان يعلم الغيب، وله
مقالات فاسدة، وأنه كان معطي النصر، وأنه قلع باب خيبر.
وقالوا: إن علياً هو الذي يأتي في ظل الغمام. وقالوا: إن الرعد صوته،
والبرق تبسمه. قال الشاعر فيهم:
ومن قوم إذا ذكروا عليّاً يردون السلام على السحاب (3)
وقال آخر:
قوم غلوا في عليّ لا أبا لهم قالوا هو الله جلّ الله خالقنا وأجشموا أنفساً في حبه تعبا من أن يكون ابن أنثى) أو يكون أبا)
التراجم. انظر: الشهرستاني، أبو الفتح: الملل والنحل، ص 65.
(1) عبد الرحمن بن حرب الكندي وفي كتاب الملل والنحل للشهرستاني: عبد الله بن عمرو بن حرب الكندي. انظر الشهرستاني أبو الفتح: الملل والنحل، ص 65.
(2) بنان بن سمعان النهدي: رئيس فرقة الغلاة البنانية، كتب إلى محمد بن علي بن الحسين الإمام الخامس عند الشيعة الإمامية والملقب بالباقر، ودعاه إلى نفسه وفي كتابه أسلم تسلم وترتقي. فأمر الباقر أن يأكل الرسول قرطاسه الذي جاء به، فأكله فمات في الحال. وكان اسم الرسول عمر بن أبي عفيف، وقد اجتمعت طائفة على بنان بن سمعان وأتوا بمذهبه، فقتله خالد بن عبد الله القسري على ذلك. انظر: الشهرستاني، عبد الكريم، والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 1، ص 205. (3) انظر البيت في القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 459. (4). وفي الأصل شيء» والصحيح ما أثبتناه في النص نقلا عن القلهاتي.
(5) انظر البيت في المصدر نفسه، ج 2، ص 459.