الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١١الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة
الفرقة السادسة عشرة الفضيلية والمؤنسية (1)
311
وهما فرقة واحدة، وهم ممن يقولون بإمامة موسى بن جعفر، وأن جعفر قال لهم: شائعكم، ذائعكم قائمكم صاحب التوراة. يعني موسى. وقالوا: إن جعفر قال لصاحبه عدد الأيام، فعدّها من الأحد حتى بلغ السبت. قال: كم عددت؟ قال: سبعة. قال جعفر سبت السبوت وشمس الدهور، ونور المشهور، من لا يلهو، ولا يلعب، وهو شائعكم وذائعكم، قائمكم، وأشار إلى موسى.
الفرقة السابعة عشرة: الغالية (2)
وهم الذين غلوا في أئمتهم حتى أخرجوهم من حدود الخليقة، وحكموا فيهم بأحكام الإلهية، فربما نسبوا واحداً من أئمتهم بالإله، وربما نسبوا الإله به، تعالى الله عن قولهم وهم أهل اللغو والتقصير بسبب شبهاتهم من مذهب الحلولية ومذاهب أهل التناسخ، تعالى الله عن قولهم علواً كبيراً.
الفرقة الثامنة عشرة: السبائية
وهم أصحاب عبد الله
بن سبأ)، الذي قال لعلي: أنت أنت، فنفاه إلى
المدائن، وزعموا أنه كان يهودياً، فأسلم.
ص
11
(1) الفضيلية المؤنسية والصحيح المفضلية والموسوية نسبة إلى المفضل بن عمرو الذي قال بإمامة موسى الكاظم ابن جعفر الصادق بعد وفاة أبيه، وهي فرقة واحدة. انظر: المصدر نفسه، ص 3 - 4. (2) الغالية الغلاة كل من اله علي بن أبي طالب، وبدعهم محصورة في أربع التشبيه، والبدء، والرجعة، والتناسخ. ولهم بكل بلد تسمية الخرمية والكودية في أصفهان، والزدكية والسنباذية في الري، والذقولية: بأذربيجان، والمبيضة فيما وراء النهر والمحمرة انظر الشهرستاني، عبد الكريم، والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 2،. (3) عبد الله بن سبأ: عبد الله بن سبأ، رأس الطائفة السبئية. وكانت تقول بألوهية علي. أصله من اليمن، قيل: كان يهودياً، وأظهر الإسلام. رحل إلى الحجاز، فالبصرة، فالكوفة. ودخل دمشق أيام عثمان بن عفان، فأخرجه أهلها، فانصرف إلى مصر، وجهر ببدعته. ومن مذهبه رجعة النبي، فكان يقول: «العجيب ممن يزعم عيسى يرجع، ويكذب برجوع محمدا ونقل ابن عساكر عن الصادق: لما بويع علي قام إليه ابن سبأ، فقال له: أنت خلقت الأرض وبسطت الرزق فنفاه إلى ساباط المدائن. وقال ابن حجر العسقلاني: ابن سبأ، من غلاة الزنادقة، أحسب أن علياً حرقه بالنار. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 88.