كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٢

312

الجامع لأخبار الأمة

وكان يقول: يوشع بن نون وصي موسى ثم قال في علي ما قال، ومنه تشعبت أصناف الغلاة، وزعموا أن علياً حتي لم يمت، وإن فيه حرفاً من الإلهية، وإنه هو الذي يجيء في السحاب، والرعد وصوته، والبرق تبسمه، وأنه سينزل إلى الأرض عند اقتراب الساعة فيملأها عدلاً كما ملئت جوراً.

الفرقة التاسعة عشرة: الكاملية

أصحاب ابن كامل)، أكفر جميع الصحابة بتركها بيعة علي، وأكفر علياً بتركه حقه، ولم يعذره في القعود وقال: كان عليه أن يخرج، ويظهر الحق. وقال في الإمامة: إنها نور متناسخ من شخص إلى شخص، ويكون في

شخص نبوة، وفي شخص إمامة.

وجميع

الغلاة وأصنافها متفقون على التناسخ، والحلول، والرجعة، تلقوا

هذا القول من المجوس، والمزدكية والبراهمة والفلاسفة، والصابئة.

الفرقة العشرون: العليائية

أصحاب عليا بن ذراع (341) الأسدي (2)، وقيل: الدوسي. كان يفضل علياً على النبي صلى الله عليه وسلم، وزعم أن علياً بعث محمداً، وسماه إلها، وأن النبي يدعو إلى علي، فدعا إلى نفسه.

افي.

(1) ابن كامل هبة الله بن عبد الله بن كامل أبو القاسم داعي الدعاة بمصر للفاطميين (العبديين) وقاضي دولتهم. كان يلقب بفخر الأمناء له علم بالأدب وشعر. قال ابن قاضي شهبة: من كبار علماء الدولة المصرية، كان قاضي الخليفة العاضد ولما زال ملكهم، قبض عليه، وقتل مصلوباً بمصر. وهو أحد الثمانية الذين سعوا في إعادة دولة بني عبيد، فشنقهم صلاح الدين الأيوبي. انظر:

ص

73

الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 8، (2) عليا بن ذارع الأسدي: والصحيح هو العليا بن ذارع الدوسي، وقال قوم الأسدي. وقد انقسمت فرقته إلى جماعتين: الأولى تقدم علياً في أحكام الإلهية، ويسمونهم العينية، والثانية تقدم في الإلهية، ويسمونهم الميمية. انظر الشهرستاني عبد الكريم والظاهري، علي بن حزم: الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 2، ص 13.