الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣١٣الباب الثامن والعشرون في ذكر الفرق الإسلامية وهي ثلاث وسبعون فرقة
313
ومنهم من قال بالهيتهما جميعاً. ومنهم من قال الإلهية في خمسة أشخاص، وهم أصحاب الكساء: محمد، وعلي، وفاطمة والحسن، والحسين، وفي ذلك
يقول شاعرهم:
توليت بعد الله في الدين خمسة علياً وسبطيه وشيخاً وفاطما)
الفرقة الحادية والعشرون: المغيرية
أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي)، ادعى أن الإمامة بعد محمد بن علي ابن الحسين (3) في محمد عبد الله بن بن الحسن) الخارج بالمدينة، وزعم أنه حي لم يمت، مت ثم ادعى الإمامة لنفسه بعد محمد، ثم ادعى النبوة لنفسه، وغلا في علي غلواً لم يدعه أحد، وزاد على ذلك بالتشبيه.
وقال: إن الإمامة التي عرضها الله على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، وأشفقن منها، وحملها الإنسان، إنه كان ظلوما جهولا. هي أن لا تمنعن علياً الإمامة، حملها الإنسان؛ أي عمر بن الخطاب، وقال لأبي بكر: تحملها وأنا أعينك عليها على أن تجعلها لي بعدك.
(1) انظر البيت في الشهرستاني، عبد الكريم والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 2، ص
(2) المغيرة بن سعيد العجلي: والصحيح المغيرة بن سعيد البجلي الكوفي، أبو عبد الله، يقال له الوصاف. قالوا: إنه جمع بين الإلحاد والتنجيم. وكان مجسماً يزعم أن الله تعالى على صورة رجل، على رأسه تاج وأعضاؤه على عدد حروف الهجاء»، ويقول بتأليه علي وتكفير أبي بكر وعمر وسائر الصحابة إلا من ثبت مع علي ويزعم أن علي لو أراد أن عاداً وثموداً لفعل. يحيي ومن أقواله: إن الأنبياء لم يختلفوا في شيء من الشرائع. خرج بالكوفة في إمارة خالد بن عبد الله القسري داعياً لمحمد. بن عبد الله بن الحسن، وكان يقول: هو المهدي. وظفر به خالد، فصلبه وأحرق بالنار خمسة من أتباعه وهم يسمون «المغيرية». انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 6،
ص 276 - 277.
(3) محمد بن علي بن الحسين هو محمد الباقر وقد وردت ترجمته سابقاً. (4) محمد بن عبد الله بن الحسن هو محمد بن عبد الله النفس الزكية، وقد وردت ترجمته سابقاً.