كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣١٤

314

الجامع لأخبار الأمة

انظروا يا معشر المسلمين هذا الاعتقاد الفاسد، نسأل الله التوفيق لما

يحب ويرضى.

الفرقة الثانية والعشرون: المنصورية

أصحاب منصور العجلي)، وهو الذي انتمى إلى أبي جعفر محمد بن علي الباقر في الأول، فلما تبرأ منه الباقر وطرده، زعم أنه الإمام، ودعا هو الناس إلى نفسه، وزعم أن علياً هو الكسف الساقط من السماء حين ادعى الإمامة لنفسه، وأنه عرج به إلى السماء، ورأى معبوده، فمسح يده على رأسه وقال له: يا بني انزل، فبلغ عني.

ثم هبط إلى الأرض، وزعم أن الرسل لا تنقطع، وأن الجنّة رجل أمرنا بموالاته، وهو إمام الوقت والنار رجل أمرنا بمعاداته، وهو خصم الإمام. واستحل قتل مخالفه.

وقال: إن أول ما خلق الله عيسى ابن مريم، ثم علي بن أبي طالب.

الفرقة الثالثة والعشرون: الخطابية أصحاب أبي الخطاب محمد بن زينب الأخذع ()، وهو الذي عزا نفسه إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ولما وقف جعفر على غلوّه في

(1) منصور العجلي: والصحيح أبو منصور العجلي، رأس الفرقة المنصورية، ومما ابتدعه أن أول ما خلق الله هو عيسى ابن مريم، ثم علي بن أبي طالب. ظهرت دعوته بالكوفة، وتبعه جماعة. من بني كندة، حتى وقف على قصته يوسف بن عمر الثقفي والي العراق في أيام هشام بن عبد الملك، فأخذه، وقتله، ثم صلبه. انظر:

الشهرستاني، عبد الكريم والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 2، ص 15. (2) محمد بن زينب الأخذع محمد بن زينب الأسدي الأجدع (أبو الخطاب) رأس الفرقة الخطابية، افترقت فرقته بعد قتله بسيخة الكوفة إلى فرقة المعمرية التي تركت الفرائض والصلاة، وفرقة البزيغية، وفرقة العجلية نسبة إلى عمير بن بنان العجلي بعد أبي الخطاب. انظر: الشهرستاني، عبد الكريم، والظاهري، علي بن حزم الفصل في الملل والأهواء والنحل، ج 2، ص 17.