الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٢322
الجامع لأخبار الأمة
الأقطار، وهو (344) الله لا إله إلا هو الواحد القهار، لا تأخذه سنة ولا نوم، الخالق الباري، المصور الباعث الوارث المحي، الحي الذي لا يموت، القوي الغني، العلي الولي الجبار المتكبر، الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي لو لم يلد ولم يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَهُ كُفُوا أحد الله الإخلاص: 3، 4].
عالم خبير، عزيز حكيم ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
أول ليس قبله شيء، آخر ليس بعده شيء، خالق كل شيء، محيط بكل
شيء، عالم بكل شيء، وهو على كل شيء قدير.
لا تكيفه الأوهام، ولا يشبه الأجسام، ولا يوصف بالحركات والسكون، حي قيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى، عالم بما يكون قبل كونه إن لو كان كيف كان، يكون بالقدرة، القاهرة والعظمة الظاهرة، منشئ النشأة الأولى والنشأة الآخرة، لا تحويه الأمكنة، ولا تغيّره الأزمنة، ذو العزّة والملكوت والقوة والجبروت، وهو حي دائم لا يموت البريء من الأشباه والأضداد، المقدس عن الصاحبة والأولاد، المنزّه عن صفات (أهل الشرك) (1) والإلحاد، المتعالي عن إدراك النواظر وتحصيل الأوهام والخواطر القادر بلا أعوان وأنصار، الناظر لا بخواطر وأفكار، العالم بلا اكتساب ولا اضطرار، الدائم لا بزمان ومقدار، المطلع على خفيات الأسرار قرب فلا تراه العيون والأبصار، العالم بما يكون قبل كونه أن يكون إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ. فسُبْحَنَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [يس: 82، 83].
،
والإسلام من الإيمان، وهو شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله،
ولو كره المشركون.
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 344.