الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٣الباب التاسع والعشرون في اعتقاد الفرقة الوهبية الإباضية
323
وإن ما جاء به محمد بن عبد الله من عند الله فهو الحق المبين، ولا شك فيه ولا ارتياب وإن الساعة آتية لا ريب فيها، وإن الله يبعث من في القبور، وأما ما لا يتم الإسلام إلا به، فهي:
الصلاة بحدودها، وفرضها، وسُنّتها، والعلم بوجوبها، والطهارة والوضوء لها، وإقامتها لوقتها، وعلى البقعة الطاهرة، واستقبال القبلة لها، والمواظبة عليها، وترك ما يناقضها من قول وعمل، ومعرفة أصولها، ومعرفة صلاة الحضر من صلاة، السفر وصلاة الجمعة كما فرضها الله سبحانه، وسَنَّها رسول الله وأئمة الهدى من بعده في الأمصار (345) الممصرة، وخلف أئمة العدل، وصلاة العيدين، وصلاة الميت والكسوفين، والوتر، والنوافل، وغير ذلك مما سَنه رسول الله.
والزكاة فيما وجبت فيه من صنوف الأموال التي تجب فيها الزكاة، والعلم بوجوب فرضها ودفعها إلى أهلها بعد استكمال النصاب، وإخراج الخمس من الغنائم ودفعه إلى أهله، وزكاة الفطر عن كل مولود صاع مما يقتات، وإخراجه إلى أهله من الفقراء.
وصيام شهر رمضان بالحلم والعفاف واستكمال طرفي المفترض منه، اجتناب ما نهى الله ورسوله عنه، والعلم بوجوب فرضه.
مع
والحج إلى بيت الله الحرام من استطاع إليه سبيلا))، والإحرام من الميقات، والوقوف بعرفات، وزيارة البيت، والسعي والطواف، ورمي الجمار، ومعرفة وجوب فرضه وسننه، وما يلزم من الجزاء فيه من قتل الصيد، وقطع شجر الحرم، وصلة الرحم، وبرّ الوالدين، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(1) سقطت من النسخة الأصلية، ب، وما أثبتناه في المتن من نسخة دار الكتب الظاهرية.