الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٥الباب التاسع والعشرون في اعتقاد الفرقة الوهبية الإباضية
335
وعن موسى بن أبي جابر)، ومنير بن النير الجعلاني (2)، (2)، وسليمان بن
عثمان (3)، ومحبوب بن الرحيل، البصري ومن بعصرهم من المسلمين.
(1) موسى بن أبي جابر هو العلّامة الشيخ موسى بن أبي جابر الإزكوي، من بني ضبة، وقيل: من بني سامة بن لؤي بن غالب، أحد العلماء الأربعة الذين حملوا العلم عن الربيع بن حبيب (رحمه الله) من البصرة إلى عُمان. ومن العلماء المشهورين في زمانه، ومرجع المسلمين في ذلك الأوان، وعلى رأسه قامت الإمامة بعد انقطاعها بقتل الإمام الجلندي بن مسعود. توفي الشيخ. موسى بن أبي جابر سنة إحدى
وذلك
وثمانين ومائة. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 222 - 223. (2) منير بن النير الجعلاني: هو العلّامة الشيخ الشهيد منير بن النير بن عبد الملك بن وسار بن وهب بن عبيد بن صلت بن يحيى بن حضري بن ريام الريامي الجعلاني. كان رحمه الله) من المعمرين، فقد عاش مئة وعشر سنين، كان في الجيش الذي قاده الأهيف بن حمحام الهنائي لمقاتلة الطاغية محمد بن نور وإخراجه من عُمان، فالتقوا بدما (السيب حالياً) قرب مسجد الجامع، شرقي الحصن المسمى حصن دماء في القديم، ووقعت بينهم معركة عظيمة، قتل فيها كثير من أهل عُمان ومنهم العلامة المنير بن النير،، يوم الأربعاء لست وعشرين من ربيع ا الآخر سنة ثمانين ومائتين. ويقول الشيخ البطاشي في كتابه إتحاف الأعيان»: إن منير بن النير هذا هو غير منير بن النير الذي يعد أحد الأربعة الذين نقلوا العلم عن الإمام الربيع بن حبيب من البصرة إلى عُمان، وتوفي في صحار بعد مرضه الذي مات فيه، فأوصى إن هو مات أن يُحمل إلى جعلان، فقيل له: إننا نخاف أن تتغير. فقال: لا تخافوا، إني أرجو الله؛ لأنني ما نمت إلا وتطهرت، وما تطهرت إلّا وصليت وما صليت إلا ودعوت فقيل: إنه حمل إلى جعلان ولم يتغير. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 225 - 231. (3) سليمان بن عثمان: من عقر نزوى من علماء النصف الثاني من القرن الثاني وأوائل القرن الثالث الهجري، عمل قاضياً للإمام غسان بن عبد الله، وأخذ الإمام بفتواه في فلج الخطم، وفلج منح لإخراجه في أرض نزوى بالثمن بعد أن اجتاحته السيول، ولم يعرف مكانه، فأفتى بالجواز. وقد أخذ الشيخ سليمان العلم عن العلامة هاشم بن غيلان والعلّامة موسى بن أبي جابر الإزكوي. ولا يعرف تاريخ وفاته. ولا إلى أي قبيلة ينسب. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص (4) محبوب بن الرحيل هو ا العلامة الشيخ محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي المخزومي، يكنى أبو سفيان، كان ربيباً للإمام الربيع بن حبيب وكبار تلامذته أقام في البصرة طويلاً، ثم رجع إلى عمان واستوطن صحار، ولا زالت ذريته (آل الرحيل بعُمان. وقد وقع خلاف بين العلامة محبوب بن الرحيل، وبين هارون اليماني وأصحابه في أمور أحدثوها وخالفوا فيها قول المسلمين أيام الإمام غسان بن عبد الله، وقيل: أيام الإمام المهنا بن جيفر، واستظهره العلّامة نور الدين السالمي (رحمه الله) وكتب الشيخ محبوب في ذلك رسالة طويلة. ولما توفي الربيع بن حبيب، انتقل محبوب إلى مكة، وسكن بها حتى توفي (رحمه الله) وكان بمكة في زمانه من أهل الدعوة خمسون ومائة من الرجال والنساء. وكانت وفاته في زمن الإمام غسان بن عبد الله. انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 217 - 219.
ص 527.