كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٤

344

الجامع لأخبار الأمة

له للنصف من

ثم تولى من بعد يزيد ولده معاوية، ويكنى أبو ليلى، بويع الأول، وتوفي لخمس بقين من ربيع الآخر، وكانت خلافته أربعين يوماً، ربيع وقيل ثلاثة أشهر، وقيل: يوماً واحداً، ومات وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وقيل: سبع عشرة سنة.

واستقام الأمر لعبد الله بن الزبير (بمكة) (1)، وبايعه أهل العراق، وولى أخاه

مصعباً البصرة، وولى عبد الله بن مطيع (2) الكوفة.

فقتله

ثم وثب المختار بن عبيد على الكوفة، فأخذها، ووجه ابن سبيط (3) إلى البصرة، مصعب، ثم سار مصعب إلى الكوفة، فقتل المختار في سنة سبع وستين.

وبني عبد الله بن الزبير الكعبة، وأدخل فيها الحجر، وجعل لها بابين مع الأرض، يدخل من أحدهما، ويخرج من الآخر، وجعل لها حلقاً داخلها وخارجها،

فكان أول من جعل لها الحلق، وكساها القباطي. وولى أخاه عتبة بن الزبير)

(4)

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 353. (2) عبد الله بن مطيع عبد الله بن مطيع بن الأسود الكعبي القرشي العدوي، من أكثر رجال قريش جلداً وشجاعة. ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وكان على قريش يوم معركة الحرّة، فلما انهزم أصحابه توارى في المدينة. ثم سكن مكة. واستعمله عبد الله بن الزبير على الكوفة، فأخرجه المختار بن عبيد منها، فعاد إلى مكة، فلم يزل فيها إلى أن قتل مع ابن الزبير في حصار الحجاج له. وأرسل رأسه إلى الشام مع رأسي ابن الزبير وصفوان انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص 139. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 3، ص. (3) ابن سبيط والصحيح ابن شميط وهو أحمر بن شميط البجلي، أحد القادة الشجعان، من أصحاب المختار الثقفي، شهد أكثر وقائعه مع بني أمية وعبيد الله بن زياد، ووجه المختار بجيش من الكوفة لقتال مصعب بن الزبير، فتلاقيا في المذار، فقتل أحمر بن شميط، وتفرق من معه سنة 67 هـ/ 686 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 1، ص 276.

390

(4) عتبة بن الزبير: والصحيح عروة بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي أبو عبد الله، أحد الفقهاء السبعة في المدينة، كان عالماً، بالدين صالحاً كريماً ولم يدخل في شيء من الفتن وانتقل إلى البصرة، ثم إلى مصر، فتزوج، وأقام بها سبع سنين، وعاد إلى المدينة، فتوفي بها سنة 93 هـ/712 م. وهو أخو عبد الله بن الزبير لأبيه وأمه، وبئر عروة بالمدينة منسوبة إليه. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 226. وانظر: ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 3، ص 255 - 257.