الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦346
الجامع لأخبار الأمة
وكانت الدراهم في زمن الفرس على ثلاثة أضرب فمنها: العشرة ستة مثاقيل، ومنها العشرة خمسة، ومنها العشرة عشرة، فضربها هؤلاء الآخرون العشرة سبعة مثاقيل.
وبنى الحجاج واسط، وهدم الكعبة، وأخرج منها الحجر، ورفع بابها. واستقام الأمر لعبد الملك بن مروان لا ينازعه أحد إلا ضرب عنقه، واتخذ عباد الله خولاً وماله دولاً، وكانت خلافته ثلاث عشرة سنة وأربعة أشهر، وتوفي للنصف من شوال سنة ست وثمانين، ودفن في دمشق، وكان عمره ستين سنة، وقيل: إحدى وستين سنة، وقيل: سبعاً وخمسين
سنة.
امرأة.
وولى ابنه الوليد، وهو أبو العباس، كان رجلاً شديد السطوة، ولا يتوقف إذا غضب، وكان كثير النكاح والطلاق، يقال: إنه تزوج ثلاثاً وستين وولى عمر بن عبد العزيز المدينة فأقام واليها سبع سنين وخمسة أشهر، وشيد مسجد رسول الله و و و وارضعه بالفسافس، وأدخل فيه المنازل التي حوله، وحجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل: إن حبيب بن عبد الله بن الزبير، قال له: أنشدك الله أن لا تهدم آية من كتاب الله لا إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِن وَرَاءِ ال جرات [الحجرات: 4]. فضربه، وذكر أنه مات من الضرب.
وبني
الأميال في الطرقات، وأنفذ إلى خالد بن عبد الله القسري عامله بمكة ثلاثين ألف مثقال ذهباً، فصفح بها باب الكعبة والميزاب والأساطين.
خالد
بن عبد الله القسري تحت العذاب واستمر إلى أيام يزيد بن الوليد حيث عزله أواخر 126 هـ، وقبض عليه وحبسه في دمشق إلى أن أرسل إليه يزيد بن خالد القسري من قتله في السجن بثأر أبيه سنة 127 هـ، وعمره نيف وستون سنة. كان يسلك سبيل الحجاج في الأخذ بالشدة والعنف، وكان يضرب به المثل في التيه والحمق، يقال: أتيه من أحمق ثقيف. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 8، ص 243 وانظر: ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 7، ص 101 - 102.