الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٧الباب الثلاثون في ذكر الدولة الأموية والدولة العباسية
347
وفي أيامه وقع طاعون بالبصرة، وقيل: إنه مات في ثلاثة أيام مائة ألف
إنسان. وكانت في أيامه، زلزال أقامت أربعين يوماً، وقيل: ثلاثين يوماً.
وفيها مات الحجاج بن يوسف بواسط في شهر رمضان سنة خمس وتسعين، وسنه ثلاث وخمسون سنة، وكانت ولايته بالعراق ثلاثين سنة. وقيل: إن عدة من قتله الحجاج صبراً مائة ألف وعشرون ألفاً، وتوفي في حبوسه خمسون ألف رجل وثلاثون ألف امرأة، وكانت خلافة (355) الوليد تسع سنين وثمانية أشهر، ودفن بدمشق.
ثم ولي من بعده أخوه سليمان، وهو أبو أيوب، وكان رجلاً لسناً فصيحاً معجباً بنفسه، نهماً يأكل في كل يوم نحو مائة رطل، وكان نكاحاً، وكانت خلافته سنتين وثمانية أشهر. توفي يوم الجمعة لعشر خلون من شهر صفر تسع وتسعين، وسنه خمس وأربعون سنة، وولي عهده ابنه أيوب، فمات، وجعل ذلك إلى عمر بن عبد العزيز.
سنة
فولي إلى عمر بن عبد العزيز بن مروان بن الحكم، ويكنى أبا أيوب، فعمل ولم يعمل، وكانت خلافته سنتين وخمسة أشهر وأربعة عشر يوماً، ودفن بدير سمعان (1)، من أرض حمص، وقبره هنالك معروف، وسنه تسع وثلاثون سنة.
ثم ولي بعده يزيد بن عبد الملك بن مروان ويكنى أبا خالد، بويع له يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة إحدى ومائة، وكان رجلاً عاجزاً، شديد
(1) دير سمعان دير بنواحي دمشق في موضع نزه وبساتين محدقة به وعنده قصور ودور، وعنده قبر عمر بن عبد العزيز قال كثير
سقى ربنا من دير سمعان حفرة بها عمر الخيرات رهناً دفينها
انظر الحموي، ياقوت بن عبد الله: البلدان، ج 2، ص 517.
معجم