كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩

الباب الثلاثون في ذكر الدولة الأموية والدولة العباسية

349

إلى اللهو، والطرب، والأكل والشرب، وكانت خلافته سنة وشهرين واثنين وعشرين يوماً.

ثم ولي يزيد بن الوليد، وكنيته أبو خالد، وكان فصيحاً معجباً بنفسه، وأقام ستة أشهر، وقيل: خمسة أشهر وأياماً.

ثم ولي من بعده أخوه إبراهيم (356) بن يزيد، وكنيته أبو إسحاق. قيل: كان رجلاً عاجزاً، ضعيف الرأي، وكان أتباعه تارة يسلمون عليه بالخلافة وتارة بالإمارة، وتارة بغير ذلك، وقيل: إنه خلع نفسه، وسلّم الأمر إلى مروان بن

محمد، وكانت خلافته شهرين وعشرة أيام، وقيل: شهراً واحداً.

ثم ولي مروان بن محمد، وكنيته أبو عبد الملك، ويكنى حمار الجزيرة، وهو آخر ملوك بني أمية، فلم يزل أمره مضطرباً، فقطع الأيدي، وسمل الأعين، ونحت الوجوه، وه، وظهر عليه السفّاح بالكوفة في شهر المحرم سنة إثنتين وثلاثين ومائة، ثم بويع له، أعني السفاح، في شهر الأول. هذه السنة، فجهز جيشاً إلى من مروان بن محمد وأمر عليه عبد الله بن علي بن عبد الله بن العباس)، فسار حتى لقي مروان بزاب، الموصل، فاقتتلوا، فانهزم مروان إلى طوس بفلسطين، وقتل جماعة من بني أمية، ثم انهزم مروان إلى مصر، فلحقه صالح بن علي)، أخو

ربيع

(1) عبد الله بن علي عبد الله بن علي بن العباس الهاشمي العباسي (103 - 147 هـ / 721 - 764 م)، أمير، عم الخليفة أبي جعفر المنصور، وهو الذي هزم مروان بن محمد بالذاب وتبعه إلى دمشق، وفتحها وهدم أسوارها، وقتل من أعيان بني أمية 80 رجلاً بأرض الرملة، ومهد دمشق لدخول السفاح، وظل أميراً على بلاد الشام مدة خلافته. فلما ولي المنصور خرج عبد الله عليه، ودعا لنفسه، فانتدب المنصور لإخضاعه أبا مسلم الخراساني، فقاتله في نصيبين، فانهزم عبد الله، واختفى. وهرب إلى البصرة، فأمنه المنصور، فاستسلم، وأشخص إلى بغداد، وحبس فيها، فوقع البيت الذي حبس فيه، فقتله. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 4، ص 104. وانظر الذهبي، شمس الدين محمد بن أعلام النبلاء، ج 6، ص 161. سير

أحمد:

(2) صالح بن علي صالح بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، أمير، عمّ السفاح والمنصور، وأول من ولي مصر من قبل الخلفاء العباسيين، فتعقب مروان بن محمد، وقتله وقتل الكثير من أشياع بني أمية، وفي عهد المنصور أقر على الجزيرة، فكانت له الديار الشامية كلها أنشأ مدينة أذنة في الأناضول،