الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠350
الجامع لأخبار الأمة
عبد الله بن علي ببوصير قرية من صعيد مصر فقتله بها في ليلة الأحد لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وسنه سبع وخمسون سنة، وقيل: ست وخمسون سنة، وكانت خلافته إلى أن ظهر السفاح خمس سنين وشهر، ومنذ ظهر السفاح إلى أن قتل مروان تسعة أشهر، والله أعلم.
بني
وكانت خلافة أمية إحدى وتسعين سنة وسبعة أشهر وخمسة أيام، وخلفاؤهم من لدن معاوية بن أبي سفيان إلى مروان بن محمد أربعة عشر
خليفة، منها فتنة ابن الزبير سبع سنين وإثنان وعشرون يوماً. ووجدت أيضاً في نسخة أن ملك بني أمية مائة سنة وإحدى وثلاثين سنة وثلاثة أشهر.
وتفرقت بنو أمية في البلدان هرباً بأنفسهم، وهرب عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان إلى الأندلس، فلما دخل الأندلس قامت معه اليمانية، فحارب يوسف بن عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري (1)، وكان يوسف هو المستولي على الأندلس، فاستولى عليها عبد الرحمن بن معاوية، فلقب بالداخل، وهزم يوسف، وكان عبد الرحمن أديباً شاعراً، وسار في الرعية سيرة حسنة، فمما قاله بالأندلس يتشوق إلى مقاعده بالشام شعراً:
وكسر الروم في وقائع كثيرة. كان شجاعاً حازماً. توفي في قنسرين سنة 151 هـ. انظر: الزركلي، خير 192 - 193. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد: سير أعلام
الدين الأعلام، ج 3،.
النبلاء، ج 7، ص 18.
ص
(1) يوسف بن عبد الرحمن بن أبي عبيدة بن عقبة بن نافع الفهري ولد بالقيروان سنة 72 هـ / 691 م، كان مقيماً قبل الإمارة بالبيرة، ولما توفي ثوابة بن سلامة بقرطبة اختلفت المضرية واليمانية فيمن يولون الإمرة، وكلا الفريقين يريد أن يكون الأمير منه. ثم اتفقوا عليه، فكتبوا إليه يذكرون له إجماعهم على تأميره، فجاءهم سنة 129 هـ، وأطاعوه، وخرج عليه بعض الأمراء بأربونة، وباجة، وسرقسطة، فقضى على ثورتهم، واستمر إلى أن دخل عبد الرحمن الأموي الأندلس، فقاتله يوسف سنة 139 هـ، فانهزم أصحابه، وقتله بعضهم في طليطلة، وحمل رأسه على عبد الرحمن، فنصبت بقرطبة سنة 142 هـ / 759 م. انظر الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 8، ص 236. وانظر: الذهبي، شمس الدين
محمد بن
أحمد:
سير
أعلام النبلاء، ج 7، ص 18.