كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

الباب الثلاثون في ذكر الدولة الأموية والدولة العباسية

351

(357) أيها الراكب الميمم أرضي أقر من بعضي السلام لبعض كما علمت بأرض وفؤادي ومالكيه بأرض

إن

جسمي

قدر البين بيننا فافترقنا وطوى البين عن جفوني غمضي قد قضى الله بالفراق علينا فعسي باجتماعنا سوف يقضي "

(1)

وقال يمدح حيوة بن الملامس (2)، وكان من النفر الذين قاموا بأمره حين دخل الأندلس:

فلا خير في الدنيا ولا في نعيمها إذا غاب عنها حيوة بن الملامس أخو السيف يقري الضيف حقاً براهما عليه وينفي الضيم عن كل أيس (3) وكانت ولايته ثلاثاً وثلاثين سنة وأربعة أشهر، وتوفي في غزة جمادى الأول سنة إثنين وسبعين سنة ومائة.

ثم ولي ابنه هشام)، في اليوم الذي مات فيه أبوه، وسنه يوم ولي ثلاثون

(1) انظر الأبيات في: ابن منظور محمد بن مکرم مختصر تاريخ دمشق لابن عساکر، دار الفکر، دمشق، الطبعة الأولى 1988 م، ج 15، ص 52. (2) حيوة بن الملامس: والصحيح حيوة بن قلاقس من زعماء اليمانية في الأندلس في عهد عبد الرحمن الداخل، قاد. عبد الغفار ثورة إشبيلية ضد الأمويين، فاضطر عبد الرحمن الداخل إلى التراجع عن شقنا، وأرسل جيشاً بقيادة عبد الملك بن عمر للقضاء على الثورة، بعدما هاله أمرها، فلقيهم جيش عبد الملك مستميتاً، فهزمهم، وأثخن فيهم، ولحق بعبد الرحمن، فشكر له وولاه الوزارة ووصله بالصهر، ونجا عبد الغفار وحيوة بن قلاقس إلى إشبيلية، فسار عبد الرحمن خلقاً. سنة 157 هـ إليها، فقتلهم، وقتل ممن كان معهم. انظر: ابن خلدون عبد الرحمن بن محمد:

تاريخ ابن خلدون، ج 4، ص

123

(3) قد يكون عبد الرحمن الداخل مدح حيوة بن قلاقس قبل ثورة إشبيلية في بداية أمره بالأندلس. (4) هشام هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان 139 - 180 هـ / 756 - 796 م)، أبو الوليد، ثاني ملوك الدولة الأموية بالأندلس، ولد بقرطبة، وولاه أبوه ماردة بعد وفاة أبيه سنة 172 هـ، فحسنت سياسته كان حازماً شجاعاً شديداً على الأعداء، وبويع: عدة مساجد، وتمم بناء جامع قرطبة. وأهل الأندلس يشبهونه بعمر بن عبد العزيز. استمر في الحكم حتى وفاته في قرطبة سنة 180 هـ. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 8، ص 86. وانظر: أعلام النبلاء، ج 8،. سير

بني

الذهبي، شمس الدين محمد أحمد:

بن

ص

253