كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢

352

الجامع لأخبار الأمة

سنة وتسعة أشهر، وكنيته أبو الوليد، وكان حسن السيرة، يعود المرضى، ويشيّع الجنائز، وكانت ولايته سبع سنين وتسعة أشهر.

(1)

سنة من

ثم ولي ابنه الحكم بن هشام () الملقب بالمرتضى أول صفر ثمانين ومائة وسنّه يوم ولي إثنتان وعشرون سنة، وكنيته أبو العاص، وكان طاغياً مسرفاً، وقع بأهل (الربض)) وقعة مشهورة، فقتلهم وهدم ديارهم، وكانت ولايته سبعاً وعشرين سنة وشهراً وخمسة وعشرين يوماً، وتوفي في آخر ذي الحجة سنة ست ومائتين وسنّه تسع وأربعون سنة وشهران إلّا أياماً. ثم ولي ابنه عبد الرحمن (3)، ويكنى أبو المطرف أول شهر المحرم سنة سبع ومائتين، وقام إثنتين وثلاثين سنة وأربعة أشهر، وكان حسن السيرة في الرعية، وسنه حين ولي ثلاثون سنة، ومات وهو ابن اثنتين وستين سنة، في شهر صفر سنة ثماني وثلاثين ومائتين.

وجمع

(1) الحكم بن هشام الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الداخل (154 - 206 هـ / 771 - 822 م)، أبو العاص، من أفحل ملوك بني أمية في الأندلس، وأول من جعل للملك فيها أبهة، وأول. جند بها الأجناد، من الأسلحة والعدد وأربط الخيول على بابه كان شديداً جباراً، ضابطاً لأمر مملكته، يقظاً، يلقب بالربضي لإيقاعه بأهل الربض (وهي محلة متصلة بقصره) قتلهم وهدم ديارهم. مولده ومنشأه بقرطبة، وولي الأمر بها بعد أبيه سنة 181 هـ. توفي في قرطبة سنة 206 هـ. وكان كثير العناية بالأدب والعلم، خطيباً، له شعر يتفكه بنظمه. انظر الزركلي خير الدين الأعلام، ج 2، ص 267 - 268. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد: أعلام النبلاء، ج 8، ص 253. (2) أهل (الرفض): استدراك من النسخة الأصلية ب ص 357. والصحيح أهل الربض، وهو حي من أحياء قرطبة شهد ثورة على الحكم بن هشام ولقب بسببه بالربضي.

سير

بيوم

(3) عبدالرحمن بن الحكم عبد الرحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرحمن الأموي (176 - 238 هـ / 792 - 852 م)، أبو المطرف رابع ملوك: بني أمية في الأندلس. ولد في طليطلة (وكان أبوه والياً فيها قبل تسلمه الملك). بويع بقرطبة سنة 206 هـ بعد وفاة أبيه بـ أول واحد، وهو من جرى على سنن الخلفاء في الزينة والشكل وترتيب الخدمة فشيد القصور، وجلب الماء العذب إلى قرطبة، وبنى مسجد إشبيليا وسورها، وضرب الدراهم باسمه مدة ولايته 31 سنة وثلاثة أشهر، توفي في قرطبة، ودفن فيها انظر الزركلي خير الدين الأعلام، ج 3، ص 305. وانظر: الذهبي، الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 8، ص.

شمس

260