الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨=
الجامع لأخبار الأمة
358
(360) ما ضرّ أني عبدهن صبابة وبنو الزمان وهن من عبدان إن لم أطع فيهن سلطان الهوى كلفاً بهنَّ فلست من مروان وإذا الكريم أحب أمنا إلفه خطب الفلا ونوائب السلوان وإذا تجارى في الهوى أهل الهوى عاش الهوى في عزة وأمان) وله هذه الأبيات:
ملك الثلاث الآنسات عناني فحللن من قلبي بكل مكان مالي تطاوعني البرية كلها وأطيعهن وهن في عصياني ما ذاك إلا أن سلطان الهوى و به قرين أعزّ من سلطاني"
ثم استقام الأمر لعلي بن حمود (3)، وتلقب بالناصر، ثم خالف عليه العبيد الذين كانوا معه، وقدموا عليه عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك (4)،
وسموه
(1) انظر القصيدة في التلمساني، أحمد بن محمد المقري: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، تحقيق محيي الدين عبد الحميد، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ج 1، ص 406 - 407. وعنوان القصيدة: «ملك الثلاث الآنسات عناني قالها يعارض هارون الرشيد. (2) الأبيات الثلاثة من قصيدة بعنوان: «ملك الثلاث الآنسات عناني، وقد فصل الإزكوي بينها وبين الأبيات السابقة، علماً أنها من قصيدة واحدة. انظر: التلمساني، أحمد بن محمد المقري: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب، ص 406.
منشأه
من
(3) علي بن حمود الناصر الحمودي: علي بن حمود بن ميمون بن أحمد الإدريسي الحسني العلوي الملقب بالناصر لدين الله (354 - 408 هـ / 1965 - 1018 م): أول ملوك الدولة الحسنية الحمودية بقرطبة. كان في جملة أجناد سليمان بن الحكم الأموي. وولاه سليمان مدينتي سبتة وطنجة سنة 403 هـ، فكاتب العصاة. من أهل البادية، فبايعوه بالخلافة، فزحف بهم إلى قرطبة، فدخلها عنوة، بعد قتال، وقبض على سليمان بن الحكم وأبيه الحكم بن سليمان بن الناصر، فقتلهما في يوم واحد (21). 407 هـ) وتلقب محرم «الناصر لدين الله»، واستب له الأمر سنة وعشرة أشهر، وخرج عليه الموالي الذين قاموا بنصرته، فخلعوه، ودخل عليه بعض الصقالبة منهم، وهو في الحمام، فقتلوه سنة 408 هـ / 1018 م. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 4، ص 283. وانظر: الذهبي، شمس الدين محمد أحمد: بن سير أعلام النبلاء، ج 17، ص 135. (4) عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك المرتضى (368 - 408 هـ / 978 - 1018 م): عبد الرحمن بن محمد بن عبدا الملك، بن عبد الرحمن الناصر الأموي، أمير كان مقيماً بقرطبة إلى أن قتل المؤيد (سليمان بن الحكم) واستولى على الملك علي بن حمود، فخرج عبد الرحمن مستخفياً، ونزل بجيان،
فأقبل عليه بعض المخالفين لابن حمود، فبايعوه، ولقبوه «المرتضى سنة 407 هـ، وساروا معه إلى