كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٠

370

الجامع لأخبار الأمة

فقال الشيخ للخليفة: هذه واحدة. قال: نعم. قال الشيخ: يا أحمد، أخبرني عن الله حين أنزل القرآن على رسوله، فقال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينا له [المائدة: 3]. أكان الله الصادق في إتمامه أم أنت الصادق في نقصانه فيه بهذه المقالة؟ فسكت. فقال له: أجب، فلم يجب.

فقال الشيخ: إثنتان يا أمير المؤمنين. قال: نعم.

حتى

يقال

ثم قال الشيخ: يا أحمد، أخبرني عن مقالتك هذه، علمها رسول الله أم جهلها؟ قال: بل علمها قال فدعا الناس إليها؟ فسكت أحمد.

فقال الشيخ: ثلاث يا أمير المؤمنين. (قال: ثلاث) (1). قال الشيخ: فاتسع لرسول الله كما زعمت أنه علمها ولم يطالب أمته بها؟

قال: نعم.

قال الشيخ: واتسع لأبي بكر وعـ ومن بعدهما من الخلائق؟ قال

أحمد: نعم.

قال الشيخ: يا أمير المؤمنين: (قد قدّمت القول) (2) إن ابن أبي داوود يعجز ويضعف عن المناظرة. فقال الخليفة: إن لم يتسع لنا من الإمساك عن هذه المقالة ما اتسع لرسول الله وأبي بكر وعمر لها والخلائق من بعدهما، فلا وسع ثم أمر بنزع القيد عنه، فنزع فأخذ الشيخ القيد وجعله في كمه، (364) فسأله الخليفة لما أبردت به؟ قال: نويت أن أوصي أن يجعل بيني وبين كفني

إذا مت أخاصم به هذا الظالم يوم القيامة.

ثم إن الخليفة سأله الحل مما صنع به، فأحله.

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 364. (2) استدراك من النسخة الأصلية ب ص:

364

الله علينا.