الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٢372
الجامع لأخبار الأمة
تشييد البناء، وقيل: بذل فيه ثلاثمائة ألف ألف درهم، وفيه يقول علي بن
الجهم (1) (1) شعراً: فما زلت أسمع أن الملوك تبني على بعد أخطارها وأعلم أن عقول الرجال تقضي عليها بآثارها حصون تسافر فيها العيون فتحسر عن بعد أقطارها وقبة ملك كأن النجوم تقضي إليها بأسرارها إذا أوقدت نارها بالعراق أضاء الحجاز سنا نارها لها شرفات كأن الربيع كسا الرياض بأنوارها فهن كمصطلحات خرجن لفضح النصارى بأقطارها فمن بين عاقصة شعرها ومصطلحة عقد زنّارها ترد على المزن ما أنزلت إلى الأرض من صوب مدرارها (2) (ولأبي عبادة البحتري) (3) (4):
أرى المتوكلية قد تعالت مصانعها وأكملت التماما
(1) علي بن الجهم: علي بن الجهم بن بدر بن الجهم بن مسعود بن أسيد بن أذينة بن كرار بن كعب بن جابر بن مالك بن عتبة بن جابر بن الحارث بن قطن بن مدلج بن قطن بن أحزم بن ذهل بن عمرو بن مالك بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب القرشي السامي الشاعر المشهور، أحد الشعراء المجيدين، كان جيد الشعر عالماً بفنونه كانت بينه وبين ا أبي تمام مودة أكيدة، وإليه كتب أبو تمام الأبيات التي أولها: هي فرقة من صاحب لك ماجد فغدا إراقة كل دمع جامد ويوان شعره صغير، وله أشياء حسنة، انظر: ابن خلكان أحمد بن محمد وفيات الأعيان، ج 3، ص
355 - 358
(2) انظر القصيدة في ديوان علي بن الجهم، ص 24 .. (3) استدراك من النسخة الأصلية ب ص:
364
(4) أبو عبادة البحتري (206 - 284 هـ / 821 - 898 م الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي، أبو عبادة البحتري،
شاعر كبير، وهو ا أحد الثلاثة الذين كانوا أبناء عصرهم المتنبي، وأبو تمام والبحتري. ولد بمنبج، ورحل
إلى العراق، فاتصل بجماعة من الخلفاء، أولهم المتوكل العباسي، ثم عاد إلى الشام، وتوفي بمنبج.
له
ديوان شعر مطبوع وكتاب الحماسة على مثال حماسة أبي تمام. انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام،
ج 8، ص 121. وانظر الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد سير أعلام النبلاء، ج 13، ص 486.