كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٦

396

الجامع لأخبار الأمة

ونزوى)، حمل العلم عن ابن عباس وعائشة أم المؤمنين (371) وعن سبعين بدرياً، وكانت وفاته سنة ثلاث ومائة في خلافة يزيد بن عبد الملك بن مروان، وكان مختفياً في أيام الكتمان. وقال أبو سفيان محبوب بن الرحيل رحمه الله: كان أبو بلال (3) يبرز في جوف الليل بصحن داره، فيقلب بصره في السماء، ويقول: (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرَ اللَّهُ أَنْبِعَاثَهُمْ فَتَبَطَهُمْ} [التوبة: 46]. ثم يستوي على فرسه ويلبس لامة حربه وسلاحه، فيخرج يدعو إلى الله، ويرغب إليه، ثم يقول لأصحابه مالله فينا حاجة، ولا حاجة لله خلقه. في جميع

معجم

البلدان

(1) نزوى مدينة عُمانية تقع على سفح الجبل الأخضر في المنطقة الداخلية، أنشأها عرمان بن عمر الأزدي، نزلها السبئيون. كما سكنها الخيار بن يحيى من أبناء امرئ القيس، وسكن أخوه الآخر بسمد نزوى، ومنهم انتشرت ذريتهم بنزوى توسعت المدينة أيام الأئمة الخروصيين، ثم في عهد النباهنة، وكذلك الأئمة اليعاربة، حيث اتخذت عاصمة للإمامة في عُمان منذ بداية عهد الإمامة الثانية سنة 177 هـ. وقال ياقوت: يعمل في نزوى صنف من الثياب منمقة بالحرير جيدة فائقة، لا يعمل في شيء من بلاد العرب مثلها، ومآزر من ذلك الصنف يبالغ في ثمنها. انظر: نزوى عبر التاريخ، حصاد ندوة المنتدى الأدبي في نزوى، الطبعة الأولى 2001 م. والحموي، ياقوت بن عبد الله: ج 5، ص 281. وانظر السيابي، سالم بن حمود بن شامس العنوان في تاريخ عُمان، ص 63 - 66. (2) أبو بلال: مرداس بن حدير، ويعرف بمرداس بن أدية التميمي، أبو بلال، أحد بني ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم اشتهر بمرداس بن أدية وأدية أمه. تابعي من أئمة المذهب الإباضي الأوائل، لازم الإمام جابر بن زيد، أخذ عنه، والتقى عدداً من الصحابة منهم عبد الله. وعبد الله بن وهب الراسبي، وعائشة أم المؤمنين. وشارك في حرب صفين، فأنكر التحكيم، وكان من أهل النهروان، فنجي منها، أنشأ جماعة سرية منظمة، تتكون من أربعين شاباً، منهم: حريث السدوسي، وكهمس الصريمي، وعقد المجالس والمناظرات لإقناع الناس بوجهة نظره، سجنه عبيد الله بن زياد، ثم أطلق سراحه، واضطرته الضغوط والمظالم الأموية أن يعلن براءته منهم، فأرسل إليه عبيد الله زياد جيشاً بقيادة أسلم بن زرعة الكلابي في ألف رجل، لكنه هزمه، فوجه له جيشاً آخر قوامه أربعة جندي بقيادة عباد بن علقمة المازني المشهور بعباد الأخضر، فغدر بأبي بلال وصحبه، وقتلهم

آلاف

بين ساجد وراكع في آسك سنة 61 هـ. ويعد أبو بلال من الشعراء المجيدين، ومن شعره: أبعد ابن وهب في الوفاء وفي التقى ومن خاض في تلك الحروب المهالكا أحب لقاء أو أرجي سلامة وقد قتلوا زيد بن حصن ومالكا فياربّ سلّم نيتي وبصيرتي وزدني تقى حتى ألاقي أولكنا انظر: بابا عمي محمد بن موسى، وآخرين معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 441 - 412.

بن عباس،

بن