كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأئمة الذين باعوا أنفسهم الله في إنكار المنكر

والولدان، وجميع

403

وهما ابنا خاله، فأما قريب فإنه أزدي، والزحاف طائي، وعقدا لواءا، وذلك لما رأيا ما انتهك منهما ومن قومهما اجتمعوا بالبصرة يريدون الخروج ومعهم جماعة من المسلمين، فبلغ أمرهم إلى عبيد الله بن زياد، فبعث إليهم الخيل والرجال، وهم بعد لم يتأهبوا، فلما بلغهم ذلك تأهبوا ليخرجوا إلى الجبان، فجعل الناس يرمونهم بالصخر من فوق البيوت يميناً وشمالاً، الرجال والنساء أعداء الله، وطلعت امرأة لترميهم بصخرة، فطعنها أحدهم برمحه، فقتلها، وكانت بذلك جديرة، فقاتلا بمن معهما حتى قتل قريب، وأُخذ طواف أسيراً، وقتل كافة أصحابهما، فطلب طواف من عبيد الله ليمضي في ويرجع فيأخذ عليه كفيلاً، فأبطأ، طواف، فأراد عبيد الله أن يقتل الكفيل، فبلغ ذلك طواف، فأتى، وبرّأ الكفيل من الكفالة، فقال له عدو الله: ما حبسك عني؟ قال: كنت في المناظرة فيك وفي أمثالك. قال: فما وجدتني؟ قال: وجدتك حاكماً بغير ما أنزل الله، فأمر بصلبه (فصلب) (1)، (375) ثم أمر بقتله، فكلما أتاه أحد ليقتله، قال له: أتطيع عبيد الله في وتعصي الله؟ فتحاموا قتله لما سمعوا من عدل كلامه، حتى أتاه إعرابي يقال: إنه من باهلة، وقد شحذ له سيفاً، فقال لهم: ما هذا الرجل؟ فقالوا: أمر الملك بقتله. قال: أجرب سيفي، فرد به السيف، فقتله رحمه

حاجة

الله.

فثار المسلمون في مكيدة، الإعرابي، فوجده رجلان منهم بالسوق، فقالا له: يا هذا هل (لك) (2) في ناقة حمراء الوبر لينة؟ فقال: هي من حاجتي، فما لكما لا تبرزاها إلى السوق.؟ قالا: إنها قريبة) عهد) (3) بالبادية، وهي صعبة قال: انتظراني حتى أقضي حاجتي من السوق. قالا: نعم.

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب، ص 376.

(2) استدراك

النسخة الأصلية، ب، ص 6 من

376

(3) استدراك من النسخة الأصلية، ب، ص 376.