كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأئمة الذين باعوا أنفسهم لله في إنكار المنكر

413

مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ} [النساء: 6]. فأمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم ودماؤها وأموالها

أعظم (380) بالعباد الله، أين كانت عقول القوم عنه؟ فالعنوه لعنه الله. ثم اضطرب الحبل، وولي طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتناولها مروان وآل مروان، وورثها الأكبرُ الأصغر، والحمد لله رب العالمين أين ذهبت عقول المسلمين؟ فالعنوا آل مروان لعنهم الله.

ثم ولي عبد الملك بن مروان أبو ذبان طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد لعنه الله وملائكته ورسله، فاتخذ عباد الله خولا، ماله دولا، وسلطانه ملكًا ودغلا، يعطي الفيء في المسلمين أقواماً لم يشهدوا موطناً، ولم يحضروا مقاماً، ويحرمه من شهده وقام به فهدم بيت الله الحرام، وأحيا سُنَّة أهل الطغام، ثم جعل الصخرة هيئة كهيئة المقام، يحج إليها حفاة أهل الشام،، فالعنوه لعنه الله. ثم ولي الوليد بن عبد الملك، فعمل بما عمل أبوه، فالعنوه لعنه الله) (1).

(ثم ولي سليمان بن عبد الملك) (2) فأكل نهماً، ولبس فخراً، وأظهر زياً، فرون المعصفر، فالعنوه لعنه الله.

ثم ولي عمر بن عبد العزيز، فعمل، ولم يعمل، ولم يفعل، وأراد أمراً. ثم ولي الفاسق يزيد بن الوليد بن عبد الملك، فوليها سفيهاً ضعيفاً، لم يؤنس منه رشد، ولم يستحق دفع ماله إليه، وقد قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: 6] فأمر أمة محمد وفروجها ودماؤها أعظم. عند الله، فشرب الخمور، وأكل الحرام، وشرب الحرام، ولبس الحرام، فأمر فصنعت له حلتان بألفي دينار، فارتدى واحدة، وآثر بأخرى، حبّابة عن

(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص:

(2) استدراك من النسخة الأصلية ب ص:

382

382