الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٨الجامع لأخبار الأمة
88
تعبد العزى (1)، وهبل (3) ومناة (3)، للأوس (4)، والخزرج)، وغسان)،
(1) العزى صنم كان لثقيف والعزى سَمُرَةٌ كانت لغطفان يعمن دونها، وكانوا بنوا عليها بيتاً، وأقاموا لها، سدنة، فبعث النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إليها، فهدم البيت وأحرق السمرة. وقال ابن حبيب: العزى شجرة كانت بنخلة عندها وثن تعبده غطفان، وسدنتها من بني صرمة بن مرّة. وكانت العرب وقريش تسمي بها عبد العزى، وكانت أعظم الأصنام عند قريش وكانوا يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبائح. وكانت قريش تطوف بالكعبة وتقول: اللات والعزة ومناة الثالثة الأخرى، فإنهن الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى، وكانوا يقولون: بنات الله، وهن يشفعن إليه. وبقيت حتى بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، فقطع الشجر، وهدم البيت، وكسر الوثن. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله: معجم البلدان، ج 4، ص 116 - 118.
(2) هبل: صنم لبني كنانة بكر ومالك وملكان وكانت قريش تعبده، وقيل: كان هبل من أصنام الكعبة، صنع من عقيق أحمر على صورة إنسان مكسور اليد اليمني أدركته قريش، فصنعت له يداً من ذهب. وكان أول من نصبه خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، وكان يقال له هبل خزيمة. ويوم فتح مكة دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد والأصنام منصوبة حول الكعبة، فجعل يطعن بسنية قوسه في عيونها ويقول: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً، وأمر بإخراجها من المسجد وإحراقها. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله:
معجم البلدان، ج 5، ص.
391 - 390
(3) مناة: اسم صنم في جهة البحر مما يلي قديداً على سبعة أميال من المدينة، وكانت الأزد وغسان يهللون له ويحجون إليه، وكان أول من نصبه عمرو بن لحي الخزاعي، وكانت الأوس والخزرج ومن يأخذ مأخذهم من عرب أهل يثرب يأتون مناة أثناء الحج، ولا يرون لحجهم تماماً إلا بذلك. وقد هدمه علي بن أبي طالب عام فتح مكة سنة 8 هـ. انظر: الحموي، ياقوت بن عبد الله.
ج 5، ص 204.
معجم
البلدان،
(4) الأوس أوس بن حارثة بن ثعلبة من بني مزيقياء من الأزد من كهلان جد قبيلة الأوس (إحدى قبيلتي الأنصار: الأوس والخزرج تحوّل بنوه من اليمن إلى يثرب (المدينة المنورة) وجاء الإسلام وهم فيها، وتفرعت عنهم بطون متعددة، وكان صنمهم في الجاهلية (مناة» منصوباً بفدك مما يلي ساحل البحر، يشاركهم فيه الخزرج. انظر الزركلي خير الدين: الأعلام، ج 2، ص 31. (5) الخزرج الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو مزيقياء من الأزد من قحطان جد جاهلي، بنوه من أصل يماني، نزلوا بيثرب، هم وأبناء عمهم الأوس، وتعرف القبيلتان بالأنصار. وبطون الخزرج كثيرة، منهم: «بنو النجار» واسمه تيم ا الله، و «بنو عوف» و «بنو غنم» و «بنو جشم وآخرون. وللزبير بن بكار كتاب «الأوس والخزرج». انظر: الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 2،
ص 304.
(6) غسان: اسم من ماء نزل عليه بنو مازن بن الأزد بن الغوث، وهم! الأنصار وبنو حنيفة وخزاعة فسموا
به
وفي كتاب عبد الملك بن هشام: غسان ماء بمأرب باليمن كان شراباً لبني مازن بن الأزد بن الغوث، ويقال: غسان ماء بالمشلل قريب من الجحفة، وقال نصر: غسان ماء باليمن بين رمع وزبيد، وإليه
=