الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢١الباب الحادي والثلاثون في ذكر الأئمة الذين باعوا أنفسهم الله في إنكار المنكر
421
أنا الغلام الحضرمي الشاري مهذب لا يصطلي بنار جورکــــم جنبني قراري وجاء من وطني وداري حب جلاد القوم في الصحاري)
قال المؤلف: وجدت عن محمد بن محبوب، عن أبي صفرة، أن امرأة من الجن استجابت للمسلمين، وكانت تأتي إلى محبوب مع جهانة بنت أبي عبيدة فقالت: جهانة يا أبا سفيان، (384) إن رحيمة تقول: إن أخاها يريد أن يدخل في الإسلام. فقال: أهو حاضر؟ قالت: نعم، فنسب محبوب عليه الإسلام، فسمعه محبوب حين قال له قد قبلت يقول: نعم، ثم قال له: يا أبا سفيان، ابن لي مسجداً، وابن لي عنده خيمة للخلاء، فقال له أبو سفيان: طهر المسجد من الأذى وأخرجه قال نعم ثم قال: يا أبا سفيان، إن الجن ربوبان كان من أصحاب المختار بن عوف وقتل معه بمكة قتله قوم من الجن كانوا مع عبد الملك بن عطية، وقيل: إن الإمام عبد الله بن يحيى لما انهزم أصحابه من مكة اشتدّ ذلك عليه، ثم قال: أنا فيئتكم فرأى أنهم قد تحيّزوا إلى فئة. وكذلك يوجد أن الإمام فئة ورجا لهم بذلك السلامة، والله أعلم.
فلما بن يحيى،
ثم إن عدو الله عبد الملك توجه إلى اليمن يريد عبد الله وصل إليهم، قاتلهم الإمام عبد الله بن يحيى، وكان يضارب، ويقول: أحمل رأساً قد مللت حمله وقد مللت دهنه وغسله ألا فتى يحمل عنّي ثقله إن الشقي من تولّى قتله (2)
(1) انظر الأبيات في الحارثي، سالم بن حمد بن سليمان بن حميد العقود الفضية في أصول الإباضية، ص 198. وفي مسير أبي حمزة يقول أبرهة بن الصباح الحضرمي:
اذهب إلى الشارين يا أبا حمزة قاموا الرضوان مليك العزة فسدد القوم وشد أزرهم أنت وإخوانك وائل أمرهم حتى أتوا إمامهم فسلموا واستبشروا بالعرف لما قدموا
انظر: البطاشي، سيف بن حمود بن حامد: إتحاف الأعيان، ج 1، ص 195. (2) انظر البيتين في: سالم بن حمد بن سليمان بن حميد: العقود الفضية في أصول الإباضية، ص 199.