الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥الباب الثاني والثلاثون في ذكر انتشار المذهب الإباضي في أرض المغرب
25
ثم إن جماعة من المسلمين من بقية أصحاب أبي الخطاب من حيز طرابلس وجدوا من أنفسهم قوة، وكانت لهم عدّة، فكانوا يجتمعون بمكان، وأظهروا أنهم يريدون الصلح بين امرأة مسلمة لها زوج يسيء لها، وهم يريدون الخروج إلى جند طرابلس، وعامل أبي جعفر، كما فعل أصحاب أبي الخطاب، فسمع باجتماعهم عامل مدينة طرابلس، فأخرج إليهم خمسمائة فارس، وجعل عليها عاملا، فلما وصلتهم تلك الخيل، قال لهم (عاملها)): أجيبوا الطاعة لأمير المؤمنين. فقالوا: أجبنا الطاعة لأمير المؤمنين يعنون عمر بن الخطاب له، والعامل يريد أبا جعفر، فرجعت الخيل إلى عامل طرابلس، فقالوا له: إن القوم
قد أجابوا الطاعة لأمير المؤمنين، فلم يقنعه ذلك منهم.
(1) استدراك من النسخة الأصلية ب ص 403.
٩٢٥ / ١٬٤٢٩