كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٤

34

الجامع لأخبار الأمة

6

عمر بن الخطاب له، و أحدهم مسعود الأندلسي (1)، وكان رجلاً فاضلاً، فقيهاً، ورعاً، من شيوخ المسلمين. ومنهم أبو قدامة يزيد بن فندين اليفرني (2)، ورجل يقال له: عثمان بن مروان الأندلسي (3)، وعبد الوهاب بن عبد الرحمن (4)،

(1) مسعود الأندلسي: هو من النفر الستة الذين ترك الإمام عبد الرحمن بن رستم الأمر شورى بينهم قبل وفاته سنة 171 هـ / 787 م. كان رجلاً فاضلاً، فقيهاً ورعاً، من شيوخ المسلمين. وتتفق المصادر أن نتيجة ما يشبه الانتخابات لتعيين الإمام الثاني للرستميين رجحت كفة عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم، فيقول أبو زكريا: «إن العامة مالت إلى مسعود ليبايعوه، فهرب لهم واستخفى، وابتدروا عبد الوهاب ليبايعوه، فلما سمع مسعود بتركهم لمبايعتهم له وإرادتهم مبايعة عبد الوهاب، خرج، فبادر ليكون أول من بايع عبد الوهاب وتولى عبد الوهاب الإمامة بعد أبيه، بتنازل ممن مالت إليه الرعية، واختفت هذه الشخصية بعد هذه الحادثة من كتب السير، كما كانت مغمورة من قبل، مما يعطي انطباعاً واضحاً عن ورعه وبعده عن الواجهة السياسية. انظر: بابا عمي، محمد بن موسى، وآخرون: معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 414 - 415. (2) يزيد بن فندين اليفرني أبو قدامة من علماء الإباضية في المغرب في عهد الإمام عبد الرحمن بن رستم. وقد تجاهل أصحاب كتاب معجم الإباضية قسم المغرب وضع ترجمة له لأنه. رفض بيعة الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن، وجاء ذكره في سياق ترجمة عضو آخر من الستة الشورى، وهو سعدوس بن عطية. حيث قال: «وبعد أن عيّن عبد الوهاب في الإمامة لم نعرف شيئاً عن المرشحين الآخرين. اللهم إلا يزيد بن فندين الذي وقف موقف المعارض لعبد الوهاب، وأنشأ مذهب النكار المنشق عن الإباضية الوهبية. انظر بابا عمّي محمد بن موسى، وآخرون: معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 172.

(3) عثمان بن مروان الأندلسي: والصحيح عمران بن مروان الأندلسي، أحد علماء الإباضية في الدولة الرستمية أيام نشأتها في تاهرت. عاصر الإمام عبد الرحمن بن رستم. وكان على درجة عالية من الصلاح والورع والعلم، رشحه الإمام عبد الرحمن مع ستة نفر لتولي الإمامة من بعده تأسياً بعمر بن الخطاب. ولم تبين المصادر تفاصيل حياته وسيرته، إلا أن هذا الترشيح دليل على مكانته وكفاءته العلمية والسياسية. انظر: بابا، عمي محمد بن موسى وآخرون: معجم أعلام الإباضية،

ج 2، ص 316. (4) عبد الوهاب بن عبد الرحمن (171) - 208 هـ / 1787 - 823 م: عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم ثاني الأئمة الرستميين كناه ابن عذاري بأبي الوارث، وهو الوحيد الذي أورد هذه الكنية، تلقى العلم بالقيروان، ثم بتاهرت عن أبيه عبد الرحمن وعن غيره من حملة العلم، عاصر الربيع بن حبيب إمام الإباضية بالبصرة. عالم متضلع من أكبر علماء زمانه اشترى وقر أربعين بعيراً من الكتب. وقد تصدر، فكانت له حلقات علم بتاهرت وجبل نفوسة، وتخرج على يديه خلق كثير، منهم ابنه أفلح، فضلاً عن كثير من علماء نفوسة، حيث قضى بجبل نفوس سبعة أعوام يلقي دروس الوعظ على العامة. كان تاجراً بارعاً، ولم تشغله تجارته التي مارسها في عهد أبيه، ولا الحكم الذي تولاه بعد =

للتدريس،

٩٣٤ / ١٬٤٢٩