الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥الباب الثاني والثلاثون في ذكر انتشار المذهب الإباضي في أرض المغرب
35
وأبو الموفق سعدوس بن عطية)، وشكر بن صالح الكتامي"، ومصعب
سدمان (3).
فلما مات عبد الرحمن له الا الله وغفر له اجتمع أهل الشورى على من يولونه أمور المسلمين، فتدافعها بعضهم إلى بعض، إلا أن عامة المسلمين مالت إلى أحدهما: مسعود ود الأندلسي، والآخر عبد الوهاب له، وبعض
إثنين منهم،
ذلك
عن المطالعة. ترك كتاباً لأهل نفوسة في مسائل ونوازل استفتوه فيها مسائل جبل نفوسة».
بلغت الدولة الرستمية في عهده شأواً عظيماً، فكان لها علاقات الند للند. الأمويين في الأندلس، ومع الأغالبة في إفريقية، ومع المدراريين في جنوب المغرب الأقصى. دام عهده في الإمامة سبعاً وثلاثين سنة. توفي سنة 208 هـ/ 823 م. انظر: بابا عمي، محمد بن موسى، وآخرون: معجم أعلام
سدمان.
283 - 284
الإباضية، ج 2، ص (1) سعدوس بن عطية: سعدوس بن عطية (أبو الموفق)، أحد أعلام الدولة الرستمية وأعيانها، لعله تلقى علمه عن بعض حملة العلم الخمسة، ومنهم إمام الرستميين الأول عبد الرحمن بن رستم. ونظراً لمميزاته رشحه الإمام عبد الرحمن ضمن مجموعة الستة، ليتولى أحدهم الإمامة من بعده بعد تزكية الرعية، وهم، بعد سعدوس بن عطية هذا: عبد الوهاب بن عبد الرحمن، ومسعود الأندلسي، ويزيد بن فندين اليفرني، أبو قدامة، وعمران بن مروان الأندلسي، وشطر بن صالح الكتامي، ومصعب بن وبعد. أن عُيّن عبد الوهاب في الإمامة، لم نعرف شيئاً عن المرشحين الآخرين إلا يزيد بن فندين الذي وقف موقف المعارض لعبد الوهاب، وأنشأ مذهب النكار المنشق عن الإباضية الوهبية. انظر: بابا، عمي محمد ابن موسى، وآخرون: معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 172. (2) شكر بن صالح الكتامي (150 - 200 هـ / 767 - (815 م لمّا كان عبد الرحمن بن رستم يحتضر سنة 171 هـ / 787 م، أو قبيل ذلك بقليل، رشح مجلساً من ستة علماء، وكلفهم باختيار واحد منهم تزكية الرعية وتميل إليه بعد استشارة واسعة، وكان من بين أولئك الستة شكر بن صالح الكتامي. ولا نعرف الكثير عن هذا العالم، إلا أن مجرد ترشيحه للمجلس المذكور يشير إلى رسوخ قدمه في العلم، وقوته وحسن تدبيره وسياسته، ولعله كان من وجوه كتامة في تاهرت، القبيلة البربرية العتيدة التي تحرك الأحداث في المغرب الإسلامي في النصف الثاني من القرن الثالث الهجري. انظر: بابا عمي، محمد بن موسى وآخرون معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 222. سدمان مصعب سدمان، من علماء تاهرت الرستمية، وأعلامها، وأحد الستة الذين رشحهم الإمام عبد الرحمن بن رستم لتولي الإمامة بعده، اقتداءً بعمر بن الخطاب، وذلك لما توسم فيهم من الصلاح والعلم والقوة والعدل. ولا نعرف عنه تفاصيل قبل هذا الترشيح ولا بعده، وإن كان قطب الأئمة الشيخ أطفئش يذكر أن بني ميزاب هم بنو مصعب بن سدمان هذا، ولذلك ترد عبارة بنو مصعب في المصادر القديمة أكثر من عبارة «بنو ميزاب». انظر: بابا عمي، محمد بن موسى، وآخرون: معجم أعلام الإباضية، ج 2، ص 421.
(3) مصعب