الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٧الباب الثاني في آراء العرب في الجاهلية وما كانوا عليه
97
وأنت القديم الماجد الواحد الذي بدأت بخلق الناس في الزمن القدم وأنت الذي أحللتني غيب ظلمة إلى ظلمة من صلب آدم في ظلم)
ومنهم زهير بن أبي سلمى (3)، كان إذا مر بالشجر وقد أورق، بعدما يبس، فيقول: لولا أن تسبني العرب لآمنت بمحييك، إن الذي أحياك بعد يبس، سيحيي العظام وهي رميم وهو صاحب القصيدة التي يقول فيها هذين البيتين، شعراً:
يؤخر فيوضع في كتاب فيدّخر ليوم الحساب أو يعجل فينقم فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم غلاف بن شهاب التميمي)، وهو القائل هذين البيتين، شعراً:
ومنهم
(1) انظر: القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 287. وفي الشهرستاني، أبي الفتح الملل والنحل، ص 239.
(2) زهير بن أبي سلمى زهير بن أبي سلمى ربيعة بن رياح المزني، من مضر: حكيم الشعراء في الجاهلية. وفي أئمة الأدب من يفضله على شعراء العرب كافة. قال ابن الأعرابي: كان لزهير من الشعر ما لم يكن لغيره، كان أبوه شاعراً، وخاله شاعراً، وأخته سلمى شاعرة، وابناه كعب وبجير شاعرين، وأخته الخنساء، شاعرة، ولد في بلاد المزينة بنواحي المدينة، وكان يقيم في الحاجر (من ديار نجد) واستمر بنوه فيه بعد الإسلام. قيل: كان ينظم القصيدة في شهر وينقحها ويهذبها في سنة، فكانت قصائده تسمى «الحوليات». وله ديوان مطبوع انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3،
ص 52.
ومما قاله عامر بن الضرب العدواني بعد أن. الخمر على نفسه شعراً:
حرم
إن أشرب الخمر أشربها للذتها وإن أدعها فإني ما قلت قالي لولا اللذاذة والقينات لم أرها ولم تراني إلا من مدا العالي سلابة للفتى ما كان في يده ذهابة لعقول القوم والمال قد تورث القوم أضغاناً بلا آخر وترتدي بالفتى ذي النجدة العالي أقسمت بالله أني لست أشربها حتى يفرق رب الأرض أوصالي انظر الأبيات في القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 286. (3) انظر البيتين في المصدر السابق، ص (4) غلاف بن شهاب التميمي وفي الكشف والبيان غلاف بن شهيد التميمي». انظر: القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 287.
287