كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٨

98

الجامع لأخبار الأمة

ولقد شهدت الخصم يوم رفاعة فأخذت منه خطة المغتال (15)

وعلمت أن الله يجزي عبده

الحساب بأحسن الأعمال (1) يوم

وكان من العرب من يقول إذا حضرته الوفاة لولده: ادفنوا معي راحلتي، أحشر عليها، فإن لم تفعلوا، حُشرت، وسعيت على رجلي، وفي ذلك يقول خرشة بن الأشيم الأسدي (2)، في الجاهلية، لما حضرته الوفاة، هذه الأبيات: يا سعد أما أهلكنَّ فإنني أوصيك إن أخ الوصية أقرب لا تتركنَّ أباك يعثر راجلا في الحشر يُصرعُ لليدين وينكب واحمل أباك على بعير صالح وثق الحناية إنه هو أصوب ولعلني مما تركت مطية في الحشر أركبها إذا قيل اركبوا (3)

ومنهم قيس بن صرمة بن أنس (4)، وقيل: هو أبو قيس، وهو أحد بني

287

(1) انظر البيتين في المصدر السابق، ج 2، ص) (2) خرشة بن الأشتم الأسدي: وفي الكشف والبيان للقلهاتي حرش" بن الأشتم الأسدي، والصحيح: جريبة بن أشتم الفقعسي شاعر جاهلي كان من القائلين بالبعث، وممن يزعمون أن من عقرت مطيته في قبره يُحشر عليها». نسبته إلى فقعس بن الحارث من بني أسد بن خزيمة. انظر: الزركلي، خير الدين الأعلام، ج 2، ص 118 - 119. (3) انظر الأبيات في القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي: الكشف والبيان، ج 2، ص 287 - 288. (4) قيس بن صرمة بن أنس: والصحيح صرمة بن قيس بن مالك النجاري الأوسي، أبو قيس، شاعر جاهلي عمر طويلاً، وترهب، وفارق الأوثان في الجاهلية. كان معظماً في قومه أدرك الإسلام في شيخوخته، وأسلم عام الهجرة. توفي نحو سنة 5 هـ / 627 م. انظر الزركلي، خير الدين: الأعلام، ج 3، ص 203. وانظر: ابن الأثير، علي بن محمد: أسد الغابة في معرفة الصحابة، ج 4، ص 407 - 408. وقد استندنا في التصحيح على القلهاتي الذي أورد القصيدة التي ذكر منها الإزكوي بيتين فقط) كاملة حيث يقول: فمن قول أبي قيس صرمة في الجاهلية شعراً:

سبحوا الله شرق كل صباح طلعت شمسه وكل هلال عالم الـ والبيان لدينا ليس ما قاله ربنا بضلال وله الطير تستدير وتأوي في وكور من آمنات الجبال وله الوحش بالفلاة تراها في خفاف وفي ظلال الرمال وله هودت يهود ودانت كل دين إذا ذكرت عضال وله شمس النصارى وقاموا كل عيد لديهم واحتفال