كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الباب الثاني في آراء العرب في الجاهلية وما كانوا عليه

99

عدي بن النجار، ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وتطهر من الحائض، ودخل بيتاً له، اتخذه مسجداً، لاتدخل عليه طامث، وقال: أعبد ربّ إبراهيم، ثم هداه الله للإسلام، عند قدوم النبي. فمن قوله في الجاهلية شعراً:

سبحوا الله شرق كل صباح طلعت شمسه وكل هلال عالم السر والبيان لدينا ليس ما قال ربنا بضلال (1) وقال ابن زيد (2) عند موته لولده

أبني زودني إذا فارقتني في القبر راحلة برحل عابر للبعث أركبها إذا قيل اظعنوا متوسقين معاً لحشر الحاشر

(3)

من لم يوافيه على عيرانه والخلق بين مدافع أو عاثر)

ومنهم من كان يربط البلية الناقة معكوسة الرأس على مؤخرها، مما يلي ظهرها، أو مما يلي كاهلها أو بطنها، ويأخذون ولية يشدون وسطها، ويقلدونها عنق الناقة، ويتركونها كذلك، حتى تموت عند القبر، ويسمونها البلية. وقال بعضهم يشبه رحالاً: «كالبلايا في أعناقها الولايا».

وكانت العرب في جاهليتها، تحرم أشياء، نزل القرآن بتحريمها: كانوا

انظر القصيدة كاملة، وهي من خمسة عشر بيتاً في القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي:

الكشف والبيان، ج 2، ص 288. (1) انظر البيتين في المصدر السابق، ص 288.

(2) ابن زيد هو عمر بن زيد التميمي، ذكره القلهاتي في الكشف والبيان قال: وقال عمرو بن زيد

التميمي يوصي ابنه عند موته أبني زودن إذا فارقتني في القبر راحلة برجل عابر للبعث أركبها إذ قيل اظعنوا متوسعين لحشر الحاشر من لم يوافيه على عبراته والخلق بين مدافع أو عاثر

انظر: القلهاتي، أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي الكشف والبيان، ج 2، ص 288.