كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة سرحان بن سعيد بن سرحان السرحني

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٦

96

الجامع لأخبار الأمة

عنهم حكم آبائهم توقفنا فيهم، إذ صاروا إلى حكم أنفسهم، بعد إذ لم يكن لهم إلا حكم آبائهم. وأما النكار فقد أزالوا المعنى الذي ثبت من الولاية من غير علم بزوال المعنى الذي ثبتوا له الولاية، ولم يثبتوا ضد ما أزالوا، وهو القرآن، فلا يلزمنا من معارضتهم شيء.

والثانية: سأله

عن معنى الرواية التي يأثرها أهل التشبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: لن تمتلئ جهنم حتى يضع الجبار فيها، قدمه فتنزوي من جوانبها، وتقول: قط قط، أو قطني قطني. قال الشيخ: إن كانت الرواية صحيحة، فلها مخرج، قدمه: ما قدم لها من أهل الشقوة، كما قال جل وعلا: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ ومعنى صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس: 2]. وليس يريد قدم الجارحة.

والثالثة: عن الورود الذي تقوم به الحجة، فقال له: كما تفهم قول: قم،

فادخل، وكل.

وبلغنا عنه أنه قال لراحيل المزاتية: إن عشت قليلاً يا راحيل ستدركين زمان أقوام يتبعون الطريق حتى تتلف لهم في لب من نبات الطرق الفضة من السيهم، والنحاس في قلوبهم، وإنما يسمعون بالأضراس، أقوام يأخذون المتروك من العلم، أقوام أسديت إليهم خيراً بصبصوك، وإن منعتهم هروك، وقال: إن أشرَّ ما خلق الله الكفر والفقر، سيبتلي الله بهما أهل آخر الزمان، إن عاشوا، عاشوا فقراء، وإن ماتوا، صاروا إلى النار، لا يعلمون أعمالاً من النار، ولا يقدرون على ما ينقذهم من الفقر.

تنجيهم

وبلغنا عنه أنه رجع إلى وارجلان بعد موت أبي صالح جنون بن يمريان له، فوجد أحوال أهلها تغيرت بعد موت أبي صالح، فمكث فيهم ما شاء الله. ثم جمع وجوه من ينظر إليه من أهل وارجلان، فقال لهم: إني

رأيت فيكم ثلاث خلال، كلها غير مرضية:

٩٩٦ / ١٬٤٢٩