الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠١الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
مقطوعاً به لانسد باب الترجيح، فهذا يعارض (1) الإجماع الذي قاله ابن الصلاح. سلمنا دعوى الإجماع (2) لكن يمتنع تناوله محل النزاع، لأن ابن الصلاح بني صحته على أن الأمة إذا ظنت شيئاً لزم أن يكون في نفس الأمر فيكون عنده الظن المجمع عليه فيصير الإجماع معلوماً وإلا لم يتم له مقصده، ونحن نمنع ذلك. اهـ وقد اعترض عليه الزركشي بكلام واه بمرة، وقد أجبنا عليه بما فيه كفاية في الجزء الأول، فارجع إليه هناك. والله تعالى أعلم.
19 - قال العلامة الكمال ابن الهمام في فتح القدير" ج 1 ص 317: "وقد أخرج مسلم عن كثير في كتابه ممن لم يسلم من غوائل الجرح وكذا في البخاري جماعة تكلم فيهم، فدار الأمر في الرواة على اجتهاد العلماء فيهم، وكذا في الشروط، حتى إن من اعتبر شرطاً وألغاه آخر يكون ما رواه الآخر مما ليس فيه ذلك الشرط عنده مكافئاً لمعارضة المشتمل على ذلك الشرط، وكذا فيمن ضعف راوياً ووثقه الآخر. نعم تسكن نفس غير المجتهد ومن لم يخبر أمر الراوي بنفسه إلى ما اجتمع عليه الأكثر، أما المجتهد في اعتبار الشرط وعدمه والذي خبر الراوي فلا يرجع إلا إلى رأي نفسه … إلى أن قال: فلم لا يجوز في الصحيح السند أن يضعف بالقرينة الدالة على ضعفه في نفس الأمر، والحسن أن يرتفع إلى الصحة بقرينة أخرى؟ كما قلناه من عمل أكابر الصحابة على وفق ما نقلنـ اه وتركهم لمقتضى ذلك الحديث، وكذا عمل أكابر السلف. اهـ
20 - قال العجلوني في " كشف الخفاء " ج 1 ص 9 - 10: "والحكم على
(1)
(2)
في الأصل تعارض والصواب ما ذكرناه.
(2) أي تسليما جدليا وإلا فإنه لا يسلم به في حقيقة الواقع كما هو واضح لا يخفى على المتأمل.
??