الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٦الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
كره أن يأكل متكئا قال رجل روى عنه المعتمر ليس به بأس يقال له عبدالله
القاسم
(1)
•
بن
قال العباس: سمعت يحيى يقول: سمع معتمر من أبي عبيدة وأبو عبيدة هذا بصري، هو عبدالله بن القاسم، وروى أبو عبيدة هذا عن ضمام، وضمام هذا بصري، قلت: من روى عن ضمام هذا سوى أبي عبيدة؟ فقال: معمر وغيره م ن البصريين. حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا معتمر بن سلميان عن أبي
(2)
عبيدة البصري لقبه رزين عن ضمام عن جابر بن زيد في المحرم يقتل الصيد خطأ فقال: أما يقرأ القرآن؟ إنما يحكم في العمد. قال يحيى: ضمام روى عنه معمر بن راشد.
وأخبرني عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: قلت ليحيى بن معين: شيخ يحدث عنه معتم يقال له أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد أنه كره أن يأكل متكئا، من أبو عبيدة هذا؟ قال: رجل روى عنه معتمر ليس به بأس يقال له عبدالله بن القاسم، قلت من حدث عنه غير معتمر؟ قال: البصريون يحدثون عنه، فقلت: فضمام هذا الذي روى أبو
(1) الصواب أن اسم أبي عبيدة هذا مسلم ابن أبي كريمة؛ إذ إنه هو الذي يروي عن أبي نوح وضمام وروايته عنهما في صحيح الإمام الربيع -رحمه الله تعالى- وكذا روى عن الإمام جابر بن زيد كما نص على ذلك الحافظ كما سيأتي إن شاء الله تعالى- وروايته عنه في صحيح الربيع أيضا، وأما عبدالله بن القاسم ويكنى أيضا بأبي عبيدة فليس من رواة الحديث؛ إذ لا رواية له، ولم يدرك الإمام جابرا -رضي ا الله تعالى عنه وقد أخطأ. من سمى أبا عبيدة الذي يروي عن ضمام وأبي نوح ويروي. عنه المعتمر وغيره عبدالله بن القاسم وإن كانوا قد أصابوا في توثيقه ومثل هذا الخطأ ليس بغريب إذ قد وقع مثله في أمثلة أخرى لا حاجة لذكرها الآن ومحل تفصيل ذلك كتابنا الربيع بن حبيب … " الطبعة
الثانية.
(T)
هذا خطأ من الناسخ أو الطابع و الصواب "كورين" كما في "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل و"الإكمال" لابن ماكولا ط: دار الكتب العلمية و"البيان والتبيين" للجاحظ و "تبصير المنتبه" للحافظ ابن حجر و"تاج العروس" للزبيدي كما سيأتي إن شاء الله تعالى-، وكورين لقب لأبي عبيدة أو لأبيه. وفي تلقيب أبي عبيدة – الذي وثقه يحيى بن معين أو أبيه بكورين دليل واضح على أن المراد بأبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة لأنه هو الذي يعرف بكورين وأما أبو عبيدة عبدالله بن القاسم فلا يلقب بكورين البتة. وكذا في عد ضمام وصالح الدهان في شيوخه دلالة واضحة على أنه من الإباضية لأن ضماما والدهان من أئمة الإباضية كما بينا ذلك بما لا يدع مجالا للشك في كتابنا "الربيع … "
الطبعة الثانية.
17.