الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

ثم إنه يمر الآن في أزمة فقد انقلب عليه السلفيون وقال فيه الشيخ ناصر

كلاما قاسيا على شريط مسجل وسحب منه ختم السلفية فالرجل الآن بلا هوية

وظني أن كتبه ستضاف إلى قائمة كتب حذر منها العلماء … إلخ.

هذا

ومن

الجدير بالذكر أنني قد سمعت منذ مدة قصيرة محاضرة لسعد بن عبد الله ابن عبدالعزيز الحميد أحد أتباع النحلة الحشوية تكلم فيها بكلام تافه على "مسند الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب - رحمه الله تعالى- قال فيه: الربيع بن حبيب الفراهيدي شخصية لا وجود لها في التاريخ و لم تلدها أرحام النساء، وإنما نسجها خيال الإباضية لنصرة باطلهم، فهم يزعمون أنه قاد الحركة الإباضية بالبصرة تعليما وتنظيما، وأنه ثقة مرتضى تتلمذ عليه رجال من الشرق والغرب من العرب والبربر، وأنه توفي سنة 170 هـ. و ونحن بدورنا نسألهم فنقول: أنى لكم هذا؟ ومن أين أخذتموه؟ أعطونا مرجعا من المراجع القديمة المعروفة قبل سنة 1000 للهجرة، سواء كان ذلك المرجع لأهل السنة، أو للإباضية، أو للرافضة أو لليهود، أو للنصارى، أو لغيرهم. ثم قال بعد كلام

شيخ الربيع في كثير من المواضع في هذا الكتاب هو أبو عبيدة مسلم ابن أبي كريمة التيمي كذا قال والصواب التميمي - بالولاء، الذي يزعمون أنه تزعم الحركة الإباضية بعد جابر بن زيد، وتوفي في عهد أبي جعفر المنصور سنة 158 هـ. وهذا أيضا لا توجد له ترجمة، ونقول عنه كما قلنا عن الربيع بن حبيب … إلخ ما هذى به، وكفى بذلك مناداة عليه بالجهل في الآفاق، وسوادا لوجهه بين الرفاق، وقد قدمنا لك أن جماعة من أئمة الحديث قد ذكروا الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله تعالى- وأن بعضا منهم قد وثقه وهي كتب متداولة يعرفها صغار الطلبة، كما قدمنا لك أن الإمام يحيى بن معين قد وثق الإمام أبا عبيدة كما هو موجود في "العلل ومعرفة الرجال" لأحمد بن حنبل وقد ذكره أيضا جماعة من أئمة الحديث وغيرهم وإليك بعض نصوصهم في ذلك: -

1 - قال الدولابي في " الكنى والأسماء " ج 2 ص 74 حدثني عبدالله بن أحمد بن حنبل قال: قلت ليحيى بن معين: شيخ يقال له أبو عبيدة حدث عنه معتمر عن جابر بن زيد أنه

159