الجزء الثالث ـ القسم الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٩الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان
النكاح … ! وذكر في الشرح عن ابن الصلاح نحوه، ثم ختم الشارح البحث بقوله: " قلت -والقائل الألباني -: وكل هذه الاحتمالات لا تخلو عن بعد، فالإشكال باق، والرواية غير خالية من الغلط والخلط في سياق (1) والله أعلم، وأقول -
والقائل الألباني: إن عكرمة بن عمار وإن كان غير متهم في نفسه فإنه ليـ بالحافظ فقد اختلفوا فيه، فأورده الذهبي في "الضعفاء" وقال: "وثقه ابن معين، وضعفه أحمد" وقال الحافظ في "التقريب": "صدوق يغلط، وفي روايته عن يحي ابن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب قلت فمثله لا يستحق هذا التكلف من تأويل حديثه للإبقاء عليه، وقد ذكر الذهبي في "الميزان" أنه حديث منك فماذا يقول المصري الجائر الظالم؟!. اهـ كلامه
وضعفه أيضا ابن أبي الوفاء القرشي وقد تقدم نقل كلامه في ذلك (ص 90) هذا وقد تعرض لهذا الحديث والأجوبة التي أجيب بها عنه ثم بيان ما فيها من مغلمز ابن القيم في جلاء "الأفهام ص 357 - 370 والزرقاني في "شرح المواهب اللدنية" ج 405/ 4 - 406 (2)، وإن كنا لا نوافقهما على بعض ما ذكراه وليس هذا موضع بسط ذلك والله ولي التوفيق.
(1)
1) كذا في الأصل.
(T)
قال الزرقاني ص 408: وقد ظهر لي الجواب بأن المعنى يديم التزويج ولا يطلق كما فعل بغيرها، ولا ينافيه قوله: "عندي " لأن الإضافة لأدنى ملابسة، ولا بأس به فإنه قريب. اهـ كلامه وهو بعيد كل البعد وذلك لأن الكلام المنسوب إلى أبي سفيان في هذه الرواية وهو قوله: "أزوجكها " صريح كل الصراحة في إنشاء الزواج ولا يمكن حمله بحال من الأحوال على استدامة الزواج، ومما يدل أيضل على بطلان كلام العلامة الزرقاني ما ينسب إلى أبي سفيان من قوله: " عندي أحسن العرب وأجمله فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم- قد عرف أم حبيبة وعلم بجمالها وحسنها قبل إسلام أبي -
193