الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان (الجزء الثالث) سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

الجزء الثالث ـ القسم الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٠

الطوفان الجارف لكتائب البغي والعدوان

وقال فيه أيضاً 211/ 2 ط: دار الجيل: (فأما يوم السبت فلم يقع فيه خلق لأنه اليوم السابع ومنه سمي السبت وهو القطع، فأما الحديث الذي رواه الإمام أحمد في "مسنده" حيث قال: حدثنا حجاج حدثنا ابن جريج أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة. عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال "خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال فيها يوم الأحد، وخلق الشجر فيها يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصر يوم الجمعة آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل" فقد رواه مسلم ابن الحجاج في "صحيحه" والنسائي من غير وجه عن حجاج وهو ابن محمد الأعور عن ابن جريج به، وفيه استيعاب الأيام السبعة والله تعالى قد قال في ستة أيام، ولهذا تكلم البخاري وغير واحد من الحفاظ في هذا الحديث وجعلوه من رواية أبي هريرة كعب الأحبار ليس مرفوعاً والله أعلم).

عن

قال ابن تيمية في "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" ج 2 ص 443 - 445 بعد كلام: ( … مثل ما روى أي الإمام مسلم أن الله خلق التربة يوم السبت وجعل خلق المخلوقات في الأيام السبعة؛ فإن هذا الحديث قد بين أئمة الحديث كيحيى بن معين وعبدالرحمن ابن مهدي والبخاري وغيرهم أنه غلط، وأنه ليس في كلام النبي لا لا لا له له بل صرح البخاري في " تاريخه "الكبير" أنه من كلام كعب الأحبار، كما قد بسط في موضعه. والقرآن يدل على غلط هذا، ويبين أن الخلق في ستة أيام، وثبت في "الصحيح" أن آخر الخلق كان يوم الجمعة، فيكون أول الخلق يوم الأحد).اهـ

204